خبير إيراني: مهلة الـ60 يوما تسهم في بناء الثقة بين طهران وواشنطن
مهلة 60 يوما تبني الثقة بين إيران وأمريكا

أكد الدكتور هاني سليمان، خبير في الشؤون الإيرانية، أن مهلة الـ60 يوما التي تم الاتفاق عليها تسهم في بناء الثقة بين طهران وأمريكا، مشيراً إلى أن المفاوضات خلال الأيام الماضية غلبت عليها سمة عدم الوضوح. وأوضح سليمان في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هناك تصريحات متفائلة من الجانب الأمريكي، في مقابل تحرك أكثر بطئاً من الجانب الإيراني.

خلافات حول بنود الاتفاق

وأضاف سليمان أن هناك خلافات كانت قائمة بشأن بنود الاتفاق، قبل الانتقال إلى مرحلة التوافق، إلا أن الخلاف استمر حول التأكيد والتصديق الإيراني النهائي على الاتفاق. وأشار إلى أن الرئيس ترامب تحدث سابقاً عن توقيع الاتفاق في أوروبا أو ضمن مخرجات جنيف وبحضور مسؤولين أمريكيين، إلا أن الجانب الإيراني نفى ذلك.

التوقيع الإلكتروني كبديل

وتابع سليمان أن الحديث انتقل لاحقاً إلى إمكانية التوقيع الإلكتروني، في وقت أكد فيه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي عدم وجود توقيع وشيك، مع استمرار النقاش بشأن بعض البنود. وأوضح أن اختيار آلية التوقيع الإلكتروني يعكس حالة انعدام الثقة، ورغبة كل طرف، خاصة إيران، في تقليل تكلفة التراجع عن الاتفاق أو عدم الالتزام به دون مشاركة رسمية واسعة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهمية استكمال الإجراءات الرسمية

وأكد سليمان أن تكرار حديث الرئيس ترامب عن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يكفي لإثبات إتمامه، مشدداً على أن الاتفاق لن يكون محل تصديق أو اقتناع إلا بعد استكمال الإجراءات الرسمية. وأشار إلى أن هذه المسألة تمثل الحقيقة الوحيدة الممكن الاعتماد عليها في ظل التناقضات والتأخير والفجوة القائمة بين الطرفين، لافتاً إلى أن الطرفين أمضيا وقتاً طويلاً في تقريب وجهات النظر، وأن التوقيع قد يحدث بالفعل.

مذكرة التفاهم ليست حلاً نهائياً

وأوضح سليمان أن مسألة التوقيع تحمل أهمية خاصة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، إذ يسعى الرئيس ترامب إلى إيجاد مخرج للأزمة والحرب عبر تسوية سياسية تتيح له إعلان الانتصار وتسويق ذلك داخلياً ودولياً. وأكد أن التصريحات وحدها لا تكفي، وإنما يتطلب الأمر تأكيداً عملياً وإجراءات رسمية تثبت التوصل إلى الاتفاق بصورة واقعية.

وشدد سليمان على أن التوقيع على أي اتفاق أو مذكرة تفاهم لا يعني نهاية الأزمة، موضحاً أن معظم الملفات الخلافية سيتم إرجاؤها، بما في ذلك الملف النووي، والأمن الإقليمي، والملف اللبناني، ومصير اليورانيوم المخصب، والترتيبات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى البرنامج الصاروخي والأذرع المرتبطة به. وذكر أن مذكرة التفاهم المرتقبة تمثل نوعاً من «المُسكّن» وليست حلاً جذرياً للأزمة، كما تعكس إدراك الأطراف، وخاصة الجانب الأمريكي، لصعوبة التوصل إلى اتفاق شامل دفعة واحدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي