أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن أمن منطقة الشرق الأوسط يجب أن يتحقق من خلال تعاون الدول الإقليمية دون أي تدخلات خارجية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في طهران، حيث شدد على أن الحوار الإقليمي هو السبيل الوحيد لحل النزاعات وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
رفض التدخلات الخارجية
وأوضح عراقجي أن أي محاولة لفرض أمن المنطقة من قبل قوى خارجية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار. وأضاف: "نحن نؤمن بأن دول المنطقة قادرة على إدارة شؤونها الأمنية بنفسها، وأن التعاون بينها هو الحل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن وجود قوات أجنبية في المنطقة لم يحقق الأمن المنشود، بل على العكس ساهم في تأجيج الصراعات. ودعا إلى ضرورة انسحاب هذه القوات والعودة إلى الحوار الإقليمي.
الحوار الإقليمي كحل وحيد
وأكد عراقجي أن إيران مستعدة للتعاون مع جميع دول المنطقة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن طهران لعبت دوراً مهماً في مكافحة الإرهاب والتطرف. وقال: "نحن على استعداد لمد جسور التعاون مع جيراننا، ونأمل أن تسود لغة الحوار والحكمة في المنطقة".
كما شدد على أن أي اتفاقيات أمنية يجب أن تكون مبنية على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وأضاف: "لا يمكن لأي قوة خارجية أن تفرض إرادتها على شعوب المنطقة".
دعوة لتعزيز الاستقرار
ودعا عراقجي إلى ضرورة تعزيز الاستقرار في المنطقة من خلال التعاون الاقتصادي والأمني بين الدول، مؤكداً أن إيران تسعى إلى علاقات متوازنة مع جميع الأطراف. وقال: "نحن نؤمن بأن التعاون الإقليمي يمكن أن يحقق فوائد كبيرة لجميع الشعوب".
يذكر أن تصريحات عراقجي تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بسبب الصراعات في سوريا واليمن والعراق، وسط دعوات متزايدة للحوار الإقليمي.



