قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، إن البيان الصادر عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي بشأن التمسك بالبقاء في جنوب لبنان جاء بشكل مفاجئ، خاصة أنه صدر خلال ساعات متأخرة من مساء أمس، وسبقه بيان آخر لنتنياهو رغم أن يوم السبت عادة ما يشهد هدوءًا رسميًا في التصريحات الإسرائيلية.
إصرار إسرائيلي على الاستمرار في الجنوب اللبناني
وأضافت أن هذه المواقف تعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على تأكيد استمرار وجودها العسكري في الجنوب اللبناني، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل هذا الوجود بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بوقف إطلاق النار.
تقارير عن قيود أمريكية على التحركات الإسرائيلية
وأوضحت أبو شمسية أن التصريحات الإسرائيلية جاءت عقب تسريبات وتقارير إعلامية، من بينها ما نشرته نيويورك تايمز، والتي تحدثت عن وجود قيود مفروضة على التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل جنوب لبنان. وأشارت إلى أن تلك التقارير تحدثت عن ضرورة الحصول على موافقات عسكرية وسياسية عليا لتنفيذ بعض العمليات، بما في ذلك الغارات الجوية أو عمليات نسف المباني في قرى الجنوب، وهو ما دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى إصدار بيانات تؤكد عدم وجود قيود على تحركات الجيش.
استهداف النبطية ورسائل للداخل الإسرائيلي
وأكدت أن إسرائيل استغلت حادثة النبطية الأخيرة لإرسال رسائل سياسية وأمنية إلى الداخل الإسرائيلي، خاصة للتيارات الرافضة لوقف إطلاق النار، وكذلك لقطاعات من الرأي العام التي ترى أن إسرائيل لم تحقق إنجازات كافية في الجبهة اللبنانية. وأضافت أن الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ غارة جوية في منطقة النبطية بعد رصد تحركات قال إنها لعناصر تابعة لـحزب الله شمال الخط الأصفر، مؤكدًا أنه سيواصل استهداف أي تحركات يعتبرها تهديدًا للقوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة، في إطار التعامل مع الأهداف الطارئة والحساسة.



