أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الانسحاب من جنوب لبنان ليس مطروحاً في الوقت الراهن، وأن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون مرتبطة بتفاهمات أمنية وسياسية مع بيروت، وذلك في ظل التطورات الدبلوماسية المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران.
الانسحاب مشروط باتفاق مع لبنان
نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر إسرائيلية أن الانسحاب من جنوب لبنان قد يُبحث مستقبلاً بصورة تدريجية، وفق شروط تحددها تل أبيب، وبعد التوصل إلى تفاهمات مع الجانب اللبناني. وأكد المسؤولون أن أي انسحاب محتمل سيكون في إطار اتفاق أوسع يشمل ترتيبات أمنية وسياسية شاملة.
الجيش الإسرائيلي لا ينوي الانسحاب حالياً
في السياق ذاته، أوضحت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش لا يعتزم حالياً الانسحاب من «الشريط الأمني» الذي أقامه في جنوب لبنان، خاصة في ظل التفاهمات الإقليمية الناشئة بين الولايات المتحدة وإيران. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن المصادر أن المؤسسة العسكرية تستعد لاحتمال صدور توجيهات من القيادة السياسية بوقف التقدم البري داخل جنوب لبنان، بالتزامن مع التطورات الدبلوماسية الجارية حول الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران.
تقييد الهجمات لتجنب التأثير على الاتفاق
أضافت المصادر أن إسرائيل تدرس تقليص هجماتها في عمق الأراضي اللبنانية لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، مع الإبقاء على عمليات عسكرية أكثر تركيزاً في المناطق الجنوبية. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق مع إيران سيُوقّع يوم الأحد، مشيراً إلى أن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً أمام الملاحة الدولية فور التوقيع.
الاتفاق المرتقب مع إيران ليس جيداً بالنسبة لإسرائيل
في ضوء هذه المستجدات، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول رفيع المستوى قوله إن الاتفاق المرتقب مع إيران «ليس جيداً» لتل أبيب، معتبراً أنه يتعارض مع المصالح الإسرائيلية. وأضاف المسؤول أن توقيت الاتفاق يرتبط بعدة مناسبات مهمة داخل الولايات المتحدة، منها بطولة كأس العالم والاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، فضلاً عن اقتراب عيد ميلاد ترامب الثمانين. وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق قدر من الهدوء خلال هذه المرحلة.



