رئيس أركان جيش الاحتلال يطالب بإخراج حزب الله من الشقيف
طالب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، الجيش اللبناني بإخراج عناصر حزب الله من مرتفعات الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان، محذراً من أن استمرار وجودهم هناك يمثل تحدياً للاستقرار الإقليمي.
تفاصيل الطلب الإسرائيلي
جاء هذا الطلب خلال جولة قام بها هاليفي على الحدود الشمالية مع لبنان، حيث شدد على ضرورة أن يتحمل الجيش اللبناني مسؤوليته في منع حزب الله من تعزيز وجوده في المنطقة. وأكد هاليفي أن إسرائيل لن تسمح بتحويل مرتفعات الشقيف إلى قاعدة لشن هجمات ضدها.
وأشار هاليفي إلى أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب تحركات حزب الله في المنطقة، وأن أي تصعيد سيقابل برد قاسٍ. كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط على لبنان لتنفيذ القرارات الدولية، خاصة القرار 1701 الذي يحظر وجود أي قوات غير شرعية جنوب نهر الليطاني.
موقف الجيش اللبناني
من جانبه، لم يصدر الجيش اللبناني تعليقاً رسمياً على تصريحات هاليفي، لكن مصادر لبنانية أكدت أن الجيش ملتزم بمنع أي نشاط غير قانوني في الجنوب، لكنه يواجه تحديات كبيرة في ظل النفوذ المتزايد لحزب الله في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متصاعداً، حيث تبادل الطرفان القصف في الأسابيع الأخيرة، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب جديدة.
دلالات استراتيجية
تعتبر مرتفعات الشقيف منطقة استراتيجية تطل على مستوطنات إسرائيلية في الجليل، مما يجعلها نقطة حساسة في الصراع. ويحاول حزب الله تعزيز وجوده هناك منذ سنوات، في تحدٍ للقرارات الدولية وللجيش اللبناني.
ويرى مراقبون أن طلب هاليفي يعكس قلقاً إسرائيلياً من قدرة حزب الله على تهديد الأمن الإسرائيلي من هذه المرتفعات، خاصة في ظل امتلاك الحزب صواريخ دقيقة يمكنها إصابة أهداف حيوية في إسرائيل.
ردود فعل إقليمية
أثارت تصريحات هاليفي ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية اللبنانية والعربية. فبينما رحب بها بعض السياسيين اللبنانيين الذين يعتبرون حزب الله عبئاً على السيادة اللبنانية، ندد بها آخرون باعتبارها تدخلاً في الشؤون الداخلية للبنان.
في غضون ذلك، حذرت الأمم المتحدة من أي تصعيد عسكري في المنطقة، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالهدنة.



