قال زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية، إن المشهد الميداني في جنوب لبنان يشهد استمرارًا لحركة نزوح متصاعدة، تمتد حتى ما وراء نهر الزهراني، في ظل تصعيد عسكري متكرر يعكس حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
دعم أمريكي غير مباشر للتحركات الإسرائيلية
وأوضح في مداخلة مع الإعلامي محمد رضا والإعلامية حبيبة عمر عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة لا تتغاضى فقط عن هذه التطورات، بل إن هناك دعمًا غير مباشر للتحركات الإسرائيلية، ضمن رؤية استراتيجية مشتركة تتعلق بالوضع في لبنان والمنطقة. وأشار إلى أن الهدف من التصعيد الإسرائيلي هو تعطيل أو إفشال الاتفاقات والتفاهمات الإقليمية، بما في ذلك أي مسار قد يؤدي إلى تهدئة أو سلام مع إيران.
أمريكا مُطالبة بضبط السلوك الإسرائيلي
وشدد على أن الإدارة الأمريكية مُطالبة باتخاذ خطوات فعلية لضمان التزام إسرائيل بما يتم التوصل إليه من اتفاقات، ومنع استمرار التصعيد الذي يهدد الاستقرار الإقليمي. ولفت إلى أن ما يجري في لبنان لا يمكن اختزاله في مواجهة مع حزب الله فقط، بل هو جزء من مشهد أوسع يتضمن استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية، ما يزيد من تعقيد الأزمة.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة جهودًا دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي الإيراني، مما يعزز الفرضية التي يطرحها المعهد حول استهداف إسرائيل لإفشال أي اتفاق مع إيران. وتراقب الأوساط السياسية والدولية تطورات الوضع في لبنان عن كثب، وسط دعوات لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.



