أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق جديد يتضمن عدة بنود رئيسية، في خطوة قد تمثل تحولاً في العلاقات بين البلدين. ويأتي هذا الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات غير المباشرة التي جرت في سلطنة عمان ودول أخرى.
رفع العقوبات الاقتصادية
ينص الاتفاق على رفع جزء من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، خاصة تلك المتعلقة بقطاعي النفط والبنوك. وفي المقابل، ستلتزم طهران بتجميد أجزاء من برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء لا تتجاوز 3.67%. كما ستسمح الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية.
الإفراج عن الأموال المجمدة
من بين البنود المهمة، الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في بنوك كوريا الجنوبية والعراق، تقدر بنحو 6 مليارات دولار. وستُودع هذه الأموال في حسابات مصرفية في قطر، على أن تُستخدم لشراء السلع الإنسانية مثل الغذاء والدواء. وأكد مسؤولون أمريكيون أن هذه الأموال لن تصل إلى الحرس الثوري الإيراني.
تبادل السجناء
يتضمن الاتفاق أيضاً صفقة تبادل سجناء بين البلدين، حيث ستفرج إيران عن 5 مواطنين أمريكيين محتجزين لديها، مقابل إطلاق الولايات المتحدة سراح عدد من الإيرانيين المسجونين لديها بتهم انتهاك العقوبات. ومن المتوقع أن يتم الإفراج عن السجناء خلال الأسابيع المقبلة.
تجميد الأنشطة النووية الحساسة
تعهدت إيران بتجميد أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، والحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب. كما وافقت على عدم تركيب أجهزة طرد مركزي متطورة جديدة، ووقف إنتاج البلوتونيوم في مفاعل أراك الثقيل. وسيقوم المفتشون الدوليون بمراقبة هذه الإجراءات بشكل دوري.
ردود فعل متباينة
لاقى الاتفاق ترحيباً من بعض الأطراف الدولية، بينما أبدت إسرائيل والمملكة العربية السعودية تحفظات شديدة، معتبرة أنه لا يعالج بشكل كامل التهديدات الإيرانية في المنطقة. وفي طهران، رحب المحافظون بالاتفاق كخطوة لكسر العزلة الاقتصادية، بينما انتقدته شخصيات متشددة واعتبرته تنازلاً عن الحقوق النووية الإيرانية.
آليات التنفيذ
من المقرر أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ خلال شهر، مع تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ وحل الخلافات. وستستمر المفاوضات للوصول إلى اتفاق دائم وشامل حول الملف النووي الإيراني، على أن تكون هذه المرحلة بمثابة بناء للثقة بين الجانبين.



