مخاوف لبنانية من دور إيراني في صياغة الترتيبات الأمنية بالجنوب
مخاوف لبنانية من دور إيراني في الترتيبات الأمنية

أعربت أوساط لبنانية عن قلقها البالغ إزاء اقتراح أمريكي بتشكيل خلية أزمة لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، على أن تضم الخلية ممثلاً عن إيران إلى جانب أطراف لبنانية داخلية، بما في ذلك حزب الله.

اقتراح فانس يثير الجدل في بيروت

قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، إن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس جاءت بعد حالة من القلق اللبناني الكبير في الشارع اللبناني، وذلك عقب مكالمة أجراها أمس مع الرئيس اللبناني جوزيف عون.

وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه في هذه المكالمة، طُرحت سلسلة من المقترحات المتعلقة بالوضع الراهن، من بينها تشكيل خلية أزمة لضمان متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ومتابعة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، وهذه الخلية، بحسب المقترح، تضم في عضويتها ممثلًا عن إيران، إلى جانب ممثلين عن أطراف لبنانية داخلية، بما في ذلك حزب الله.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تزامن مقلق مع مفاوضات واشنطن

وأوضح أن هذا الطرح ربما أثار قلقًا كبيرًا في الشارع اللبناني، لأن الحديث عن تشكيل هذه الخلية تزامن مع انطلاق مسار الوفد المفاوض في المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والمنعقدة في واشنطن، كما أن هذا المقترح جاء قبل يوم واحد من بدء هذه المفاوضات.

وأكد أنه نشأ نوع من الالتباس في الداخل اللبناني بين مسار الوفد المفاوض في واشنطن، ومسار خلية الأزمة التي طُرحت كمقترح خلال المكالمة بين نائب الرئيس الأمريكي والرئيس اللبناني، وازدادت هذه المخاوف لأن كلاً من خلية الأزمة المقترحة والوفد المفاوض يتعاملان مع الملفات نفسها، وهي: وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب اللبناني، وآليات تنفيذ الاتفاق.

تبعات الدور الإيراني المحتمل

وتابع: "كانت هناك مخاوف لدى بعض الأطراف من أن يكون لدولة إيران دور في التأثير على مستقبل لبنان أو في صياغة الترتيبات المتعلقة بهذه المرحلة، ومن هنا، ربما جاءت الرسالة والتوضيحات الأمريكية الأخيرة بهدف تبديد هذه المخاوف وطمأنة الداخل اللبناني بشأن طبيعة الدور الأمريكي ومسار المفاوضات الجارية".

يأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تسعى واشنطن إلى لعب دور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، بينما تبقى إيران طرفاً مؤثراً عبر حلفائها في لبنان، مما يثير تساؤلات حول مدى نجاح أي ترتيبات أمنية في ظل هذه التداخلات الإقليمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي