رحب الرئيس اللبناني جوزيف عون بأي مساعدة دولية تهدف إلى إنهاء الحرب في جنوب لبنان، مشدداً على أن بلاده ذات سيادة ولا يحق لأحد التفاوض نيابة عنها. جاء ذلك خلال لقائه مع المبعوثة الأممية إلى لبنان، يوانا فرونيتسكا، في قصر بعبدا، حيث بحثا التطورات الأخيرة على الحدود الجنوبية والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار.
ترحيب مشروط بالمساعدات الدولية
أكد الرئيس عون أن لبنان يرحب بأي مبادرة أو مساعدة دولية تساهم في إنهاء الحرب، لكنه شدد على أن أي اتفاق يجب أن يحترم سيادة لبنان واستقلاله. وقال: "نحن منفتحون على كل الجهود، ولكن لا أحد يفاوض عنا، نحن من يقرر مصير بلدنا". وأضاف أن الأولوية الآن هي حماية المدنيين ووقف التصعيد العسكري.
الوضع على الحدود الجنوبية
ناقش اللقاء الوضع المتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تشهد المنطقة اشتباكات متقطعة منذ أشهر. وأعرب الرئيس عون عن قلقه من استمرار العنف وتأثيره على السكان المحليين، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار. وأشار إلى أن لبنان ملتزم بالقرارات الدولية، خاصة القرار 1701، لكنه يطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية.
دور الأمم المتحدة
من جانبها، أكدت المبعوثة الأممية يوانا فرونيتسكا دعم الأمم المتحدة للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في جنوب لبنان. وقالت إن المنظمة الدولية مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة لتخفيف معاناة المدنيين ودعم المؤسسات اللبنانية. وأشارت إلى أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات.
تأكيد السيادة اللبنانية
شدد الرئيس عون على أن لبنان لن يقبل بأي حلول تمس بسيادته أو وحدة أراضيه. وأوضح أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يكون ضمن إطار قرارات الشرعية الدولية وبما يحفظ حقوق لبنان. وأضاف: "نحن نريد سلاماً عادلاً وشاملاً، لكن ليس على حساب كرامتنا أو سيادتنا".
نداء للمجتمع الدولي
دعا الرئيس اللبناني المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، وتقديم الدعم الإنساني للنازحين والمتضررين من الحرب. وأشار إلى أن لبنان يواجه أزمة إنسانية خانقة بسبب النزوح والدمار، وأن المساعدات الدولية أصبحت ضرورية أكثر من أي وقت مضى. واختتم اللقاء بالتأكيد على أن لبنان سيبقى متمسكاً بحقه في الدفاع عن نفسه وحماية حدوده.



