أكد الدكتور محمد الطماوي، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، أن لبنان لم يعد ساحة منفصلة عن الصراعات الإقليمية الدائرة في الشرق الأوسط، بل تحول إلى جزء لا يتجزأ من توازنات القوى والضغوط المتبادلة بين الأطراف الفاعلة في المنطقة.
الاعتداءات الإسرائيلية تتجاوز البعد العسكري
وأوضح الطماوي، في مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن ربط الرئيس اللبناني جوزيف عون بين التصعيد الإسرائيلي الأخير والتطورات في العلاقات الأمريكية الإيرانية يعكس إدراكًا عميقًا بأن الاعتداءات الإسرائيلية تتجاوز بعدها العسكري المباشر لتصبح جزءًا من صراع نفوذ إقليمي أوسع يشمل عدة أطراف ومصالح متشابكة.
انعكاس التفاهمات الأمريكية الإيرانية على لبنان
وأضاف الباحث أن أي تقدم أو تعثر في التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران ينعكس بشكل مباشر وفوري على الساحة اللبنانية، وذلك نظرًا للارتباط الوثيق بين الملف اللبناني وملف حزب الله، بالإضافة إلى معادلات الردع القائمة مع إسرائيل. وأشار إلى أن هذا الوضع يجعل لبنان من بين أكثر الملفات حساسية وتأثرًا بالمتغيرات الإقليمية، حيث تتشابك فيه المصالح الدولية والإقليمية بشكل معقد.
وشدد الطماوي على أن التطورات الأخيرة تؤكد أن لبنان لم يعد مجرد ساحة هامشية، بل أصبح نقطة ارتكاز رئيسية في أي تسوية إقليمية مستقبلية، مما يتطلب تعاملًا دبلوماسيًا حذرًا من جميع الأطراف لتجنب انزلاق البلاد إلى مواجهات أوسع.



