استضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والسيدة الأولى بريجيت ماكرون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قصر فرساي التاريخي، في مأدبة عشاء تحمل أبعادًا سياسية وتاريخية رمزية، وذلك بعد اختتام أعمال قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان.
احتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا
جاء هذا العشاء الرئاسي احتفالاً بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، بعد أيام من العرض الجوي الذي نفذه فريق "باترويي دو فرانس" فوق تمثال الحرية في نيويورك، تذكيرًا بدور فرنسا في دعم استقلال أمريكا وتجسيدًا للروابط التاريخية بين البلدين.
مباحثات ثنائية معمقة
شكل العشاء استكمالاً للمباحثات الثنائية التي عقدها الرئيسان يوم الاثنين الماضي في إيفيان، قبل الافتتاح الرسمي لقمة السبع التي شارك فيها قادة المجموعة والدول الشريكة، واختتمت أعمالها قبل ساعات من اللقاء المسائي في القصر.
اختيار قصر فرساي
اختارت الرئاسة الفرنسية قصر فرساي لهذا الحدث لما يحمله من ثقل بروتوكولي واستراتيجي؛ ففيه صيغت قرارات غيرت مسار حرب الاستقلال الأمريكية. القصر الواقع على بعد 20 كيلومترًا من باريس، شيده الملك لويس الرابع عشر في القرن السابع عشر، وشهد توقيع معاهدات فرساي في 1783 التي أقرت استقلال أمريكا.
بروتوكول العشاء
بدأ حفل العشاء باستقبال الرئيس الفرنسي وحرمه للرئيس الأمريكي في الفناء المفتوح لقصر فرساي، وسبق المأدبة جولة استطلاعية في معرض فرساي الخاص. وواكبت ذلك إجراءات أمنية مشددة، حيث أُغلق القصر بالكامل وأحاطت الأجهزة الأمنية بطوق من الحواجز.
تصريحات القادة
أكد الرئيس ماكرون أن العشاء "ليس مأدبة رسمية، بل احتفال بمرور 250 عامًا على الاستقلال الأمريكي"، مشيرًا إلى دور فرنسا التاريخي في دعم الحرية. من جهته، وصف ترامب المناسبة بأنها "تجربة رائعة"، معبرًا عن إعجابه بقصر فرساي واصفًا إياه بأنه "ربما أجمل القصور في العالم".
رسائل سياسية
في شق سياسي، شدد ترامب على متانة التحالف بين البلدين، منتقدًا بعض السياسات الأوروبية في ملفي الهجرة والطاقة. وفي ظل التحديات العابرة للأطلسي، يرى مراقبون أن عشاء فرساي قد يساهم في تخفيف التوتر وفتح قنوات حوار، خاصة مع تفاهمات قمة إيفيان واتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة.



