أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إسرائيل تشكل العقبة الرئيسية أمام إنجاح أي اتفاقات تهدف إلى تهدئة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح أن التصريحات والممارسات الإسرائيلية الأخيرة تُظهر رفضًا واضحًا للانسحاب من الأراضي التي تحتلها في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
رفض إسرائيلي للانسحاب
وخلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أشار فرج إلى أن المجتمع الدولي رحب بالجهود الرامية لخفض التصعيد، لكن الموقف الإسرائيلي لا يزال يثير المخاوف بشأن نجاح هذه المساعي. وأضاف أن استهداف الضاحية الجنوبية في بيروت أثناء المفاوضات كاد أن يعرقل مسار الاتفاق بالكامل.
خلافات محتملة بين ترامب ونتنياهو
ولفت فرج إلى أن الانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتصعيد الإسرائيلي الأخير تطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة تباينات أو توترات في بعض الملفات بين الجانبين.
وأضاف أن إسرائيل تسيطر حاليًا على شريط أمني داخل الأراضي اللبنانية جنوب نهر الليطاني، مؤكدًا أن تصريحات مسؤولين إسرائيليين عكست تمسكًا بالبقاء في تلك المناطق وعدم الانسحاب منها في المستقبل القريب.
غزة وسوريا والخلافات الحدودية
وأوضح الخبير العسكري أن إسرائيل لا تزال متمسكة بالمناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة، رغم الجهود المصرية المستمرة لدفع مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وأشار إلى أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تعزز المخاوف بشأن مستقبل تلك المفاوضات.
كما لفت فرج إلى أن إسرائيل وسعت نطاق وجودها داخل الأراضي السورية، متجاوزة هضبة الجولان المحتلة إلى مناطق أخرى داخل المنطقة العازلة، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت تمسكها بهذه المواقع.



