أكد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران تمر بحالة من العداء الشديد، حيث باتت روح الانتقام حاضرة بقوة في المشهد، إلى جانب تنافس المشاريع الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية في المنطقة، مما يجعل التنازل عن الأهداف أمرًا بالغ الصعوبة.
تكلفة الحرب الباهظة على الجميع
وأضاف محمود، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل مضهج على قناة القاهرة الإخبارية، أن الأمور وصلت إلى حد إراقة الدماء، وبالتالي فإن الحسم لن يكون سهلاً، لكن في المقابل، أصبح استمرار الحرب الراهنة مكلفًا جدًا على جميع الأطراف، وخصوصًا على الولايات المتحدة، فضلاً عن انعكاساته السلبية على العالم بأسره.
التفاهم كبديل عن الاتفاق الشامل
وأوضح الخبير العسكري أن البديل المطروح حاليًا هو محاولة الوصول إلى نوع من التفاهم، وليس إلى اتفاق شامل في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الأمر لا يزال في مرحلة التفاهمات، وهو أمر قائم بالفعل. ولفت إلى أن تصريح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كان دقيقًا عندما قال إن الأمر صعب لكنه ممكن، نظرًا لوجود مصلحة مشتركة للطرفين في نهاية المطاف.
سابقة تاريخية للتفاهم على حساب الإقليم
وأكد محمود أنه تاريخيًا، نجحت إيران والولايات المتحدة في إيجاد مساحة للتفاهم وتقاطع المصالح، مما مكنهما من المضي قدمًا، وإن كان ذلك في كثير من الأحيان على حساب الإقليم، وهو ما شهدناه مرارًا وتكرارًا.



