إيران تستخدم مضيق هرمز كبديل عن الملف النووي
قال العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري، إن قضية مضيق هرمز عادت إلى الواجهة من جديد، مشيرًا إلى أنها ليست القضية الأساسية ولم تكن من أهداف الحرب في الأساس. وأوضح أن المضيق كان مفتوحًا كممر مائي دولي تعبره جميع السفن، لكن من نتائج هذه الحرب أن إيران أصبحت تستخدم المضيق سلاحًا بديلًا عن الملف النووي، وورقة بديلة عن التخصيب، مما أدى إلى نشوء مشكلة جديدة تشكل عقبة كبيرة أمام أي اتفاق.
إيران تعزز قدرتها على السيطرة على المضيق
أضاف الروسان، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أنه من الواضح أن إيران استطاعت خلال هذه الفترة فرض سيطرة عملية على مضيق هرمز، بحيث بات بإمكانها إغلاقه متى أرادت. وأكد أن هذا الأمر يمكن تحقيقه بسهولة نسبيًا من خلال استخدام الطائرات المسيّرة أو الألغام البحرية.
واشنطن تتجه إلى تفاهمات غامضة بعد تعثر الخيار العسكري
أشار الخبير العسكري إلى أن الولايات المتحدة لم تستطع تحقيق أهدافها عبر الضربات الجوية أو استخدام القوة الخشنة، ولذلك لجأت إلى مذكرة تفاهم يمكن وصفها بأنها غامضة إلى حد ما، وتقوم على مبادئ ونقاط فضفاضة، بحيث يستطيع كل طرف أن يفسرها بالطريقة التي تخدم مصالحه. وأوضح أن هذا التوجه يأتي بعد تعثر الخيار العسكري، مما دفع واشنطن إلى البحث عن حلول دبلوماسية غير واضحة المعالم.
أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتسيطر إيران على أحد جانبي المضيق، مما يمنحها قدرة كبيرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية. ويستخدم الخبراء هذا الممر كأداة ضغط في المفاوضات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التوترات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
تداعيات استخدام المضيق كورقة ضغط
يؤدي استخدام إيران لمضيق هرمز كورقة ضغط إلى زيادة التوتر في المنطقة، ويهدد أمن الطاقة العالمي. كما يعقد الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي، حيث ترفض إيران التخلي عن هذه الورقة التفاوضية القوية. ويحذر المراقبون من أن أي محاولة لإغلاق المضيق قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية مع القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة وحلفائها.



