مونيكا ويليام: التحرك العربي مهد الطريق للتفاهم الأمريكي الإيراني
التحرك العربي مهد الطريق للتفاهم الأمريكي الإيراني

أكدت الباحثة في العلوم السياسية مونيكا ويليام أن الوساطة الباكستانية جاءت متزامنة مع مسارات عربية نشطة قادتها قطر ومصر، مشيرة إلى أن التحرك العربي والدبلوماسية المكثفة خلال الأيام الأخيرة أسهمت بشكل كبير في تمهيد الطريق للتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

دور الوساطة الباكستانية

وفي مداخلة لها عبر قناة «إكسترا لايف»، أوضحت ويليام أن نجاح باكستان في لعب دور الوسيط الرئيسي يُعد سابقة مهمة في تاريخها الدبلوماسي، حيث أنها المرة الأولى التي تتوسط فيها في نزاع بهذا الحجم بين واشنطن وطهران. وأشارت إلى أن هذه الوساطة كشفت عن تحول جيوسياسي بارز نجم عن الأزمة الأخيرة.

اختراق تفاوضي بين خصمين

وبينت أن إسلام آباد تمكنت من تحقيق اختراق تفاوضي بين طرفين كانا على وشك مواجهة إقليمية واسعة النطاق، معتبرة أن هذه النقطة هي الأكثر تأثيراً في المشهد الحالي. فقد استطاعت باكستان أن تقدم نفسها كقوة دبلوماسية قادرة على التواصل مع مختلف الأطراف وتسهيل التفاهمات حول القضايا الخلافية. وأكدت أن هذا الدور اكتسب أهمية إضافية في وقت تراجعت فيه فعالية بعض مسارات الوساطة في أزمات أخرى، مما عزز مكانة باكستان كوسيط فاعل بين القوى المتصارعة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تنامي الثقة الأمريكية بالدور الباكستاني

وأشارت ويليام إلى أن المعطيات المتعلقة بالدور الباكستاني تعكس تنامي الثقة الأمريكية في قدرة إسلام آباد على التأثير، خاصة بالنظر إلى قربها الجغرافي من إيران، إضافة إلى الاعتبارات الديموغرافية والسكانية التي تمنحها موقعاً مؤثراً في المنطقة. وأضافت أن صعود الدور الباكستاني يعكس أيضاً تحولاً في هندسة الوساطات الإقليمية ضمن بنية النظام الدولي، حيث أصبح البحث عن أطراف تمتلك نفوذاً عملياً وقنوات اتصال مباشرة مع القوى المتصارعة أكثر أهمية من الاعتماد على الأطر التقليدية وحدها.

وأكدت أن الاعتماد على باكستان في هذا الملف يمكن فهمه أيضاً في إطار تراجع نسبي في فعالية بعض القوى الكبرى في إدارة الصراعات الدولية، موضحة أن الاتفاق المبرم اليوم يبدو أقرب إلى إدارة للصراع منه إلى تقديم حل نهائي وشامل للأزمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي