أكد نيقولا الفرزلي، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث تغييراً جذرياً في قواعد اللعبة السياسية داخل التيارات الأمريكية، مشيراً إلى أن تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث بشأن إعادة النظر في حلف الناتو تمثل تحولاً كبيراً وثورة جيوستراتيجية وجيواقتصادية.
تغيير جذري في الحزب الجمهوري
وأضاف الفرزلي، خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل على قناة القاهرة الإخبارية، أن ترامب عاد إلى البيت الأبيض منذ نحو عام ونصف، وتختلف ولايته الثانية بشكل كبير عن ولايته الأولى التي بدأت قبل تسع سنوات، والسبب هو أن المشهد السياسي داخل الحزب الجمهوري تغير بصورة جذرية.
وأوضح أنه عندما انتُخب ترامب للمرة الأولى، كان عدد كبير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من الحزب الجمهوري ينتمون إلى تيار المحافظين الجدد، وهو تيار أقرب إلى الرؤية التقليدية للتحالفات الأطلسية والسياسة الخارجية الأمريكية.
صعود تيارات جديدة
ولفت الفرزلي إلى أن الحزب الجمهوري أصبح مختلفاً بدرجة كبيرة، فقد نجح دونالد ترامب في تقليص نفوذ المحافظين الجدد داخل الحزب، وصعدت بدلاً منهم تيارات جديدة تضم قوميين أمريكيين يتبنون رؤية مختلفة للسياسة الخارجية.
وتابع قائلاً: "باختصار، فإن هذه التيارات الجديدة تقوم على مبدأ «أمريكا أولاً»، وترى أن الولايات المتحدة يجب أن تعيد تقييم التزاماتها الخارجية، بما في ذلك التزاماتها داخل حلف الناتو، وفقاً لما تعتبره مصالحها المباشرة".



