اتفاق عماني إيراني بشأن مضيق هرمز
أعلنت سلطنة عمان أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يحدد الخدمات المقدمة في مضيق هرمز والتكاليف المرتبطة بها. وذكرت وزارة الخارجية العمانية في بيان لها أن الاتفاق يهدف إلى تنظيم حركة الملاحة وتقديم الخدمات اللوجستية للسفن العابرة للمضيق، مع تحديد الرسوم والاشتراطات الفنية.
تفاصيل الاتفاق
بحسب البيان، يشمل الاتفاق خدمات الإرشاد البحري والقطر والإصلاحات الطارئة، بالإضافة إلى خدمات التزود بالوقود والمياه. وأكدت الوزارة أن الاتفاق يأتي في إطار التعاون الثنائي بين البلدين لتعزيز الأمن والسلامة البحرية في المنطقة. وأشارت إلى أن التكاليف المتفق عليها ستخضع لمراجعة دورية بناءً على المتغيرات الاقتصادية والتشغيلية.
كما نص الاتفاق على إنشاء آلية مشتركة لمتابعة التنفيذ وحل أي نزاعات قد تنشأ. وأوضحت الخارجية العمانية أن هذا التعاون يعكس الثقة المتبادلة بين مسقط وطهران، ويسهم في استقرار الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
أهمية مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز ممراً مائياً استراتيجياً يربط الخليج العربي بخليج عمان والمحيط الهندي، ويشهد عبور نحو 17 مليون برميل نفط يومياً. وتأتي هذه الاتفاقية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية، مما يجعل تنظيم الخدمات والتكاليف أمراً حيوياً لضمان استمرارية الملاحة.
وقال مسؤول عماني في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: "الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون البحري مع إيران، وسيسهم في تسهيل حركة السفن وتقليل التكاليف التشغيلية". وأضاف أن الجانبين سيعملان على توسيع نطاق الاتفاق ليشمل خدمات أخرى في المستقبل.
ردود فعل دولية
من جانبها، رحبت بعض الدول المطلة على الخليج بالاتفاق، معتبرة أنه يعزز الأمن البحري. في المقابل، دعت جهات دولية إلى ضرورة شفافية الاتفاق لضمان عدم تأثيرها سلباً على حرية الملاحة. وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية عمانية مستمرة للتوسط بين إيران والمجتمع الدولي.
يذكر أن سلطنة عمان تلعب دوراً محايداً في المنطقة، وغالباً ما تستضيف محادثات بين أطراف متصارعة. وقد ساهمت مسقط سابقاً في تسهيل مفاوضات نووية بين إيران والقوى الكبرى.



