مجلس النواب يناقش انضمام مصر لاتفاقية التجارة التفضيلية لدول D-8
مجلس النواب يناقش انضمام مصر لاتفاقية D-8

بدأ مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتبي لجان الخطة والموازنة، والدفاع والأمن القومي، والعلاقات الخارجية، والشئون الدستورية والتشريعية عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (24) لسنة 2026 بشأن الموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية، وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية.

إحالة القرار إلى اللجنة المشتركة

وكان المستشار الدكتور رئيس مجلس النواب، قد أحال في الجلسة المعقودة يوم الأحد الموافق 29 مارس 2026، قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (24) لسنة 2026 بشأن الموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية (D-8)، وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية، إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتبي لجان الخطة والموازنة، والدفاع والأمن القومي، والعلاقات الخارجية، والشئون الدستورية والتشريعية، وذلك لدراسته وإبداء الرأي فيه وإعداد تقرير عنه يُعرض على المجلس الموقر. وعقدت اللجنة المشتركة اجتماعاً لنظر القرار المشار إليه ودراسته، واستمعت إلى إيضاحات ممثلي الحكومة بشأن الاتفاقية وأهدافها وأهم أحكامها.

أهداف الاتفاقية

تتمثل أهداف الاتفاقية في تعزيز العلاقات التجارية بين الأطراف المتعاقدة، وتخفيض التعريفات وإزالة الحواجز غير الجمركية والرسوم والضرائب غير الجمركية، وتيسير حركة التجارة البينية بين الأطراف والمساهمة في توسيع نطاق التجارة الدولية. كما تهدف الاتفاقية إلى تسهيل التنوع السلعي في التبادل التجاري بين الأطراف المتعاقدة، والإسهام في تحقيق التناغم وتطوير العلاقات الاقتصادية بين الأطراف المتعاقدة، وتهيئة الظروف المواتية للمنافسة العادلة فيما بينها، وتهيئة بيئة أكثر أماناً وقابلية للتنبؤ لتحقيق الاستدامة ونمو التجارة بين الأطراف المتعاقدة. وتستهدف الاتفاقية كذلك تطوير آليات التعاون التجاري والاقتصادي المتبادل بين الدول الأعضاء والحفاظ عليه، بما يتيح تبادل المزايا التي توفرها الاتفاقية بين الدول الأعضاء ويعود بالنفع عليها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهم الأحكام الواردة في الاتفاقية

تطبق أحكام هذه الاتفاقية على التجارة في السلع الواردة في جداول التزامات الأطراف المتعاقدة، والتي تتمتع بمنشأ دولة عضو من الأطراف المتعاقدة. ويقوم كل طرف بتخفيض معدلات التعريفة الجمركية المطبقة على السلع الواردة في جداول التعريفة الوطنية، على أن يشمل التخفيض نسبة 10% من إجمالي عدد الخطوط الجمركية بالنظام المنسق للتعريفات التي يفرض عليها أعلى من 8%. وتكون آلية التخفيضات الجمركية على النحو التالي:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • السلع ذات التعريفة الأعلى من 25% يتم تخفيضها إلى 25%.
  • السلع التي تتراوح تعريفاتها بين 15% و25% يتم تخفيضها إلى 15%.
  • السلع التي تتراوح تعريفاتها بين 10% و15% يتم تخفيضها إلى 10%.

كما يتعين على الأطراف المتعاقدة عدم زيادة معدلات التعريفة الجمركية المطبقة على واردات المنتجات المشمولة بالاتفاقية دون موافقة اللجنة الإشرافية المنصوص عليها فيها، وأن يقوم كل طرف بإخطار الطرف الآخر بمعدلات التعريفة المطبقة لديه. وتلتزم الأطراف المتعاقدة بمراجعة تعريفاتها الجمركية بعد ثلاث سنوات من دخول الاتفاقية حيز النفاذ. وتنص الاتفاقية على منح السلع المستوردة من طرف متعاقد آخر معاملة لا تقل رعاية عن تلك الممنوحة للسلع ذات المنشأ الوطني فيما يتعلق بالقوانين واللوائح والمتطلبات المؤثرة على بيعها أو عرضها للبيع أو شرائها أو نقلها أو توزيعها أو استخدامها.

كما تلتزم الأطراف المتعاقدة بإلغاء الرسوم ذات الأثر المماثل على السلع التي تخضع للمعاملة التفضيلية المنصوص عليها بالاتفاقية فور دخولها حيز التنفيذ، وعدم فرض رسوم جديدة من هذا النوع أو زيادة الرسوم المطبقة بالفعل على السلع المشمولة بالتخفيضات الجمركية. وتقضي الاتفاقية كذلك بإلغاء العوائق غير الجمركية المطبقة على السلع الخاضعة للتخفيضات الجمركية بمجرد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وعدم استحداث عوائق غير جمركية جديدة أو زيادة القائم منها على السلع المشمولة بأحكامها.

تسوية المنازعات

في حالة وجود مشكلات بميزان المدفوعات أو صعوبات مالية خارجية أو التهديد بذلك، يجوز للطرف المتعاقد فرض قيود على التجارة في السلع التي حصلت على امتيازات بموجب الاتفاقية، بما في ذلك قيود المدفوعات أو التحويلات المتعلقة بها، على ألا تكون هذه القيود تمييزية أو غير ضرورية أو ضارة بالمصالح الاقتصادية أو التجارية أو المالية لأي طرف متعاقد آخر. وفيما يتعلق بتسوية المنازعات، تنص الاتفاقية على تسوية أي نزاع ينشأ عنها ودياً من خلال المشاورات الثنائية بين الأطراف المعنية، فإذا لم تسفر المشاورات عن تسوية النزاع خلال ثلاثين يوماً، جاز للطرف الشاكي طلب تدخل اللجنة الإشرافية لتسوية النزاع، وفي حال عدم التوصل إلى تسوية من خلالها تتم إحالة النزاع إلى هيئة التحكيم. كما يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد مرور ثلاثين يوماً على الأقل من تاريخ تلقي الرئيس التنفيذي والأمانة الفنية لمجموعة الدول الثمانية وثائق التصديق الخاصة بأربعة أطراف متعاقدة.

رأي اللجنة المشتركة

رأت اللجنة المشتركة أن الاتفاقية المعروضة تعمل على تنمية التبادل التجاري وتوطيد التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، وتسهم في تسهيل انتقال الموارد بين القطاعات المختلفة، كما تدعم الدور المجتمعي والتنموي للقطاع الخاص بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية وتيسير التبادل التجاري بين الدول الأعضاء. وتؤدي الاتفاقية إلى تخفيض الرسوم الجمركية بما يمنح منتجات الدول الأعضاء ميزة تنافسية داخل أسواقها، ويدعم الصناعات الوطنية، ويوسع الأسواق المتاحة لهذه الدول، ويحسن التعاون اللوجستي والنقل فيما بينها. كما ترى اللجنة أن الاتفاقية تتسق مع مستهدفات الدولة بشأن التنمية الاقتصادية وزيادة حجم الأعمال وتحسين الميزان التجاري، وأنها تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام في مصر، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي، ورفع مستوى معيشة المواطن المصري. وبناءً على ذلك، فإن اللجنة المشتركة إذ توافق على القرار المعروض، فإنها ترجو المجلس الموقر الموافقة على ما رأت.