أكد الدكتور محمد شاكر، أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة مصر في أعمال قمة مجموعة السبع تمثل خطوة بالغة الأهمية، وتعكس تقديراً كبيراً من الدول الكبرى والمجتمع الدولي للدور المحوري الذي تؤديه القاهرة في إدارة ملفات الشرق الأوسط. وأوضح أن هذا الحضور يعبر عن اعتراف دولي متزايد بالدور المصري في دعم جهود الاستقرار وإرساء الاتفاقات في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التقدير تجسد في الإشادات الدولية بالدور الذي تبذله مصر في الملفات الإقليمية المختلفة.
تقدير دولي للدبلوماسية المصرية
وأضاف شاكر، خلال حواره عبر قناة «إكسترا لايف»، أن هناك اعترافاً من قيادات دولية بدور مصر في الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهي القضية التي وصفها بأنها من أبرز الملفات التي يشهدها الشرق الأوسط خلال المرحلة الحالية. وتابع أن مصر تتحرك دبلوماسياً بصورة فاعلة، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى، للمساهمة في إنهاء الأزمات وتعزيز فرص الاستقرار، مؤكداً أن التحرك المصري غالباً ما يتم بعيداً عن الأضواء الإعلامية، انطلاقاً من التركيز على تحقيق نتائج عملية تسهم في ترسيخ السلام.
السلام الحقيقي يتطلب معالجة جذور الأزمات
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن مشاركة مصر في القمة لم تقتصر على الحضور الدبلوماسي، بل حملت رسائل سياسية واضحة بشأن مستقبل المنطقة، مشيراً إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد خلال القمة على أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يتطلب معالجة جذور الصراع، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تمثل القضية المحورية التي ترتبط بها العديد من الأزمات الإقليمية الأخرى. وأشار شاكر إلى أن التحركات المصرية تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين المصالح الإقليمية والدولية، مما يعزز مكانة مصر كوسيط موثوق في المنطقة.
دور مصري في تقريب وجهات النظر
ولفت شاكر إلى أن مصر لعبت دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة في عدد من الملفات، أبرزها القضية الفلسطينية والملف الإيراني. وأكد أن القاهرة تتبنى منهجاً واقعياً يركز على تحقيق تقدم ملموس على الأرض، بدلاً من الانخراط في صراعات نظرية. وأضاف أن المشاركة في قمة السبع تمنح مصر منصة دولية لعرض رؤيتها حول سبل حل الأزمات الإقليمية، وتعزيز التعاون مع القوى الكبرى لتحقيق الاستقرار.
إشادات دولية بالدور المصري
واختتم شاكر حديثه بالإشارة إلى أن الإشادات الدولية التي تلقتها مصر خلال القمة تعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في الشرق الأوسط. وأكد أن استمرار هذا الدور يتطلب دعماً محلياً وإقليمياً لمواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والتنمية في المنطقة.



