أكد إسلام الكتاتني، الخبير في حركات الإسلام السياسي، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول حاسمة في التاريخ المصري، حيث خرج الملايين في الشوارع والميادين رافضين حكم جماعة الإخوان التي شكلت تهديداً مباشراً للهوية الوطنية. وأوضح خلال مداخلة تلفزيونية أن هذا القرار التاريخي جاء بدعم من الجيش والشرطة، معتبراً أن ما حدث لم يكن مجرد تغيير سياسي، بل تحول شامل أنهى مرحلة كاملة وأطلق مساراً جديداً للدولة المصرية.
استمرار معركة الوعي بعد إسقاط الحكم
أشار الكتاتني إلى أن المواجهة مع الإخوان لم تنتهِ بإزاحتهم من الحكم، بل تحولت إلى ما وصفه بـ"معركة وعي" مستمرة حتى اليوم. وأوضح أن التنظيم لا يزال يستخدم وسائل إعلام وقنوات فضائية ومنصات رقمية ولجاناً إلكترونية بهدف إعادة نشر أفكاره والتأثير على الرأي العام. وأكد أن هذه الأدوات تعمل بشكل متواصل للترويج لرواية الجماعة ومحاولة تقديم نفسها بصورة مختلفة عن حقيقتها السابقة. وأضاف أن جماعة الإخوان تعتمد على تزييف التاريخ وإعادة صياغة الأحداث بما يخدم أهدافها السياسية، مقدمة روايات غير دقيقة حول وقائع تاريخية بهدف التأثير على الوعي العام.
استهداف المشروعات القومية والتشكيك في الإنجازات
لفت الكتاتني إلى أن أحد أبرز محاور نشاط الجماعة في المرحلة الحالية يتمثل في استهداف المشروعات القومية في مصر، عبر التشكيك في جدواها أو التقليل من نتائجها الاقتصادية والتنموية. وأكد أن هذا النهج يهدف إلى تقويض الثقة في مسار التنمية، رغم وضوح حجم الإنجازات التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن مصر تمر بمرحلة بناء واسعة النطاق في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقوم على إعادة تأسيس البنية التحتية وتطوير جميع المحافظات دون استثناء، بما في ذلك الصعيد وسيناء والوادي الجديد.
وأكد الكتاتني أن معركة الوعي تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات الوطنية والإعلامية لمواجهة حملات التشكيك والتزييف، مشدداً على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بحقيقة الإنجازات والتحديات التي تواجه الدولة المصرية في مسارها التنموي.



