أستاذ دراسات إيرانية: المتشددون لا يسيطرون على صناعة القرار في طهران
المتشددون لا يسيطرون على القرار في طهران

قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن النظام الإيراني يمر بلحظة تاريخية بالغة الأهمية والخطورة، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمثل الفرصة الوحيدة المتاحة للتيار المرن أو البراجماتي في إيران لتحقيق مكاسب، ليس فقط على مستوى عملية التفاوض، وإنما أيضًا على مستوى الوجود السياسي داخل إيران.

التيار البراجماتي يقود المشهد

أضاف لاشين، في مقابلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الكتلة الأكثر مرونة وبراجماتية، والمتمثلة في الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب التيار الإصلاحي بصورة عامة، تقود المشهد في هذه اللحظة لصالح فكرة التفاوض، ليس فقط في مواجهة التيار المتشدد، بل أيضًا في مواجهة خلافات عميقة ومؤثرة داخل الساحة الإيرانية.

وأضاف أن التيار المتشدد موجود بالفعل داخل إيران وله حضور إعلامي وامتداد في الشارع، إلا أنه لا يسيطر على المشهد بصورة كاملة، كما أنه لا يقود عملية صنع القرار بقوة في الوقت الراهن، وخاصة التيار الأكثر تشددًا المعروف باسم جبهة بايداري أو جبهة الاستقرار والثبات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

البعد الاقتصادي للصراع الداخلي

أشار لاشين إلى أن القضية في إيران لا تقتصر على الجانب السياسي أو الأيديولوجي، بل تمتلك بعدًا اقتصاديًا معقدًا، موضحًا أن الانفتاح الاقتصادي الذي يسعى إليه الرئيس بزشكيان ووفد التفاوض سيؤثر بصورة مباشرة على الكتلة المنتفعة من العقوبات داخل إيران.

وأوضح أن هناك مجموعة من أصحاب النفوذ داخل إيران، من بينهم بعض القيادات العسكرية في الحرس الثوري ومؤسسات مرتبطة به، استطاعت خلال السنوات الماضية التكيف مع العقوبات وتحقيق مكاسب كبيرة من خلالها فيما يعرف باقتصاد الظل.

وأكد أن الصراع الدائر داخل إيران ليس صراعًا أيديولوجيًا فقط، وإنما يرتبط أيضًا بمصالح اقتصادية واسعة، في ظل وجود كتلة استفادت من استمرار العقوبات وحققت من خلالها مكاسب كبيرة على مدار السنوات الماضية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي