أعلنت وزارة الخارجية القطرية، مساء الثلاثاء 7 يوليو 2026، استدعاء نائب السفير الإيراني وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية الاعتداء الذي تعرضت له ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الركيات» في مضيق هرمز. جاء ذلك في خبر عاجل بثته قناة القاهرة الإخبارية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية قطرية.
مضمون مذكرة الاحتجاج القطرية
أكدت وزارة الخارجية القطرية أن المذكرة تضمنت رفض دولة قطر القاطع للاعتداء، وما يمثله من مساس بأمن الملاحة الدولية. وطالبت الخارجية إيران بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض الملاحة البحرية للخطر. وأشارت المصادر إلى أن المذكرة سُلمت خلال لقاء جمع مسؤولين قطريين بنائب السفير الإيراني في الدوحة.
تفاصيل الهجوم على الناقلة القطرية
يأتي هذا التطور الدبلوماسي بعد تصعيد خطير شهدته الملاحة في مضيق هرمز، حيث تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الركيات» لهجوم أثناء عبورها المضيق، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وبحسب تقارير أولية، فقد تمكن طاقم الناقلة من السيطرة على الحريق جزئياً، فيما تم إجلاء بعض أفراد الطاقم إلى سفن قريبة. كما تعرضت ناقلتان تجاريتان أخريان لهجمات منفصلة في المنطقة نفسها، مما رفع منسوب التوتر في الممر المائي الحيوي.
اتهامات أمريكية وقطرية لإيران
في أعقاب الهجمات، وجهت الولايات المتحدة وقطر اتهامات لإيران بالوقوف وراء تلك العمليات، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وأمن الملاحة. ولم تصدر طهران حتى الآن أي بيان رسمي يعلن مسؤوليتها عن الهجمات أو ينفيها، مما يزيد من حالة الغموض حول ملابسات الحادثة. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن قطر تسعى لتجنب التصعيد العسكري، مع احتفاظها بحقها في الرد عبر القنوات القانونية والدبلوماسية.
تداعيات الحادثة على الملاحة في مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. وتشير تقديرات إلى أن أي اضطراب في الملاحة بالمضيق قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالمياً. وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين إيران من جهة، ودول الخليج والغرب من جهة أخرى، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ودورها في الصراعات الإقليمية.
موقف المجتمع الدولي
أعربت عدة دول ومنظمات دولية عن قلقها إزاء الهجمات، ودعت إلى ضبط النفس والتحقيق في الحادثة. وأكدت الأمم المتحدة ضرورة احترام حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، محذرة من عواقب أي تصعيد إضافي. في المقابل، تواصل قطر جهودها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي لموقفها، وسط توقعات بأن تتصدر القضية اجتماعات مجلس الأمن الدولي خلال الأيام المقبلة.



