أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء، عن إسقاط 62 طائرة مسيرة أوكرانية كانت تحاول الاقتراب من العاصمة موسكو، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي تستهدف المدينة منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
تفاصيل الهجوم
وقالت الوزارة في بيان لها: إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 62 مسيرة أوكرانية، منها 38 مسيرة فوق منطقة موسكو، و24 مسيرة أخرى فوق مناطق متاخمة للعاصمة. وأضاف البيان أن الهجوم وقع في ساعات الصباح الباكر، ولم يسفر عن أي إصابات أو أضرار كبيرة، بفضل كفاءة أنظمة الدفاع الجوي.
أكبر هجوم على موسكو
يُعد هذا الهجوم الأكبر من نوعه على موسكو منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير 2022. وأكدت السلطات المحلية أن جميع المسيرات تم إسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها، وأن الوضع في العاصمة مستقر. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن دوي انفجارات سُمع في عدة مناطق بالمدينة، لكنها كانت ناتجة عن اعتراض المسيرات في الجو.
ردود فعل روسية
وصف عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، الهجوم بأنه "محاولة يائسة" من جانب أوكرانيا لزعزعة الاستقرار في روسيا. وقال سوبيانين في تصريح له: "لقد أثبتت أنظمة الدفاع الجوي لدينا مرة أخرى فعاليتها في حماية سكان موسكو. هذا الهجوم لن ينجح في تحقيق أهدافه". وأضاف أن فرق الطوارئ تعمل على فحص المواقع المحتملة لسقوط حطام المسيرات، مؤكداً عدم وجود تهديدات فورية للسكان.
تأثير الهجوم
لم يتسبب الهجوم في تعطيل حركة الطيران في مطارات موسكو، حيث استمرت الرحلات الجوية بشكل طبيعي. ومع ذلك، فقد أثار الهجوم قلقاً بين سكان العاصمة، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية في الآونة الأخيرة. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الجبهات في أوكرانيا تصعيداً عسكرياً كبيراً، مع محاولات أوكرانية متزايدة لاستهداف العمق الروسي.
السياق العسكري
يأتي هذا الهجوم بعد أيام من إعلان روسيا إسقاط عشرات المسيرات الأوكرانية فوق مناطق مختلفة، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومقاطعات حدودية. ويرى مراقبون أن أوكرانيا تسعى إلى توسيع نطاق هجماتها لتشمل أهدافاً داخل روسيا، في محاولة لتحويل مسار الحرب وإجبار موسكو على إعادة توزيع قواتها الدفاعية. وتستخدم أوكرانيا بشكل متزايد طائرات مسيرة محلية الصنع، بالإضافة إلى نماذج غربية، لتنفيذ هذه الهجمات.
موقف دولي
لم تصدر بعد تعليقات رسمية من الدول الغربية بشأن الهجوم الأخير على موسكو. لكن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) كررا التأكيد على دعمهما لأوكرانيا في دفاعها عن سيادتها، دون التعليق على استهداف العمق الروسي. وتعتبر موسكو هذه الهجمات دليلاً على تورط الغرب في الصراع، محذرة من عواقب وخيمة إذا استمرت هذه التصعيدات.
خلاصة
يمثل إسقاط 62 مسيرة أوكرانية فوق موسكو تطوراً لافتاً في الحرب، حيث تظهر قدرة الدفاعات الجوية الروسية على التصدي لهجمات واسعة النطاق. في المقابل، يظهر الهجوم استمرار أوكرانيا في استخدام المسيرات كأداة رئيسية لمهاجمة أهداف روسية، مما يزيد من احتمالية تصعيد الصراع إلى مستويات جديدة.



