أقال الاتحاد التونسي لكرة القدم المدرب الفرنسي من أصول تونسية صبري لموشي، بعد ساعات من الخسارة القاسية أمام السويد بنتيجة 5-1 في مونديال 2026، في قرار أنهى تجربة قصيرة بدأت مطلع العام الجاري وسط آمال كبيرة بإعادة بناء المنتخب.
فوضى يوم الإقالة
وبحسب ما كشفته صحيفة "ليكيب" الفرنسية، فإن يوم الإقالة كان مليئًا بالفوضى وسوء التنظيم داخل معسكر المنتخب في مدينة مونتيري المكسيكية. وأوضحت الصحيفة، أن المنتخب التونسي أثار غضب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قبل المباراة بطلبه تذاكر ومواقف سيارات إضافية، فيما تعرّض لموشي خلال اللقاء لإساءات لفظية من بعض الحاضرين في مقاعد كبار الشخصيات خلف دكة البدلاء.
صدمة المدرب
وأضاف التقرير، أن المدرب البالغ من العمر 54 عامًا عاد إلى فندقه في حالة ذهول، قبل أن يتفاجأ صباح اليوم التالي ببيان نُشر عبر حساب الاتحاد التونسي على "إنستجرام" يعلن رحيله "باتفاق ودي" وتعيين منذر الكبير بدلاً منه، رغم عدم توقيع أي اتفاق رسمي في ذلك الوقت. وسرعان ما حُذف البيان بعد دقائق، ما زاد من حالة الارتباك داخل البعثة.
تخلي اللاعبين
وذكرت "ليكيب" أن 8 لاعبين أساسيين تواصلوا مع لموشي متعهدين بالرحيل في حال مغادرته، لكنهم لم ينفذوا وعدهم لاحقًا. وفي ظل هذا المشهد المضطرب، تولى رئيس الاتحاد معز نصري مهمة إبلاغ المدرب بقرار الإقالة، قبل أن يتجه سريعًا للتفاوض مع الفرنسي هيرفي رينارد لتولي المهمة.
إنهاء التعاقد
وأشارت الصحيفة، إلى أن لموشي وقّع لاحقًا على وثيقة إنهاء التعاقد داخل غرفته بالفندق، بمساعدة الأمين العام للاتحاد وليد مرداسي، في ختام يوم وصفته الصحيفة بـ"الأسوأ في مسيرته". وفي خضم الإحباط، تلقى المدرب دعمًا غير متوقع من المهاجم الفرنسي أندريه بيير جينياك، المقيم في مونتيري، الذي دعاه لقضاء الأمسية في منزله، في لفتة إنسانية خففت من وطأة يوم لن ينساه لموشي.



