أفادت مصادر أمنية كردية، مساء اليوم، بانطلاق صفارات الإنذار في مدينتي أربيل وكركوك شمالي العراق، وذلك جراء تعرض المنطقة لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ أطلقت من داخل الأراضي الإيرانية. وأكدت المصادر أن الهجمات استهدفت مواقع متفرقة في إقليم كردستان، دون ورود تقارير فورية عن سقوط ضحايا.
تفاصيل الهجوم الإيراني على إقليم كردستان
ذكرت وسائل إعلام كردية أن صفارات الإنذار دوت في أربيل وكركوك بالتزامن مع رصد طائرات مسيرة إيرانية في الأجواء. وأشارت قوات مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان إلى اعتراض عدة طائرات مسيرة فوق أربيل، فيما سمع دوي انفجارات في محيط مطار أربيل الدولي. وأوضحت المصادر أن الهجمات تأتي في إطار توترات متصاعدة بين إيران والعراق، حيث سبق أن استهدفت طهران مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية في الإقليم.
ردود فعل محلية ودولية
أدان رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني، الهجمات ووصفها بأنها "انتهاك صارخ للسيادة العراقية". ودعا الحكومة الاتحادية في بغداد إلى اتخاذ موقف حازم لحماية أراضي الإقليم. من جانبها، أعربت السفارة الأمريكية في بغداد عن قلقها إزاء التصعيد، وحثت جميع الأطراف على ضبط النفس. وأفادت مصادر دبلوماسية أن الهجمات قد تؤدي إلى تعقيد الجهود الرامية لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
الخلفية: استهداف المعارضة الكردية الإيرانية
تشن إيران منذ أسابيع هجمات متكررة على مواقع في إقليم كردستان العراقي، متهمة إياها بإيواء جماعات معارضة كردية إيرانية. وتعتبر طهران هذه الجماعات "إرهابية"، بينما تنفي بغداد وأربيل أي دعم لها. وأسفرت هجمات سابقة عن مقتل عدد من الأشخاص وإلحاق أضرار مادية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية العراقية توتراً بسبب ملفات عدة، منها العقوبات الأمريكية والوجود العسكري.
تداعيات الهجمات على المدنيين والأمن
تسبب إطلاق صفارات الإنذار في حالة من الذعر بين سكان أربيل وكركوك، حيث هرع العديد منهم إلى الملاجئ. وأغلقت المدارس والمؤسسات الحكومية أبوابها احترازياً. وأفادت مصادر طبية بنقل عدد من المصابين بحالات هلع إلى المستشفيات. وأكدت قوات البيشمركة تعزيز انتشارها في المناطق الحدودية تحسباً لأي هجمات جديدة. وفي سياق متصل، دعا مجلس النواب العراقي إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة التصعيد الإيراني.



