التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، على هامش اجتماعات قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية. وأفاد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أعرب في بداية اللقاء عن اعتزازه بمسار العلاقات مع ألمانيا، معتبراً إياها شريكاً تنموياً رئيسياً لمصر، ومثمناً برامج التعاون التنموي القائمة مع الجانب الألماني.
دعوة لزيارة مصر
أشاد الرئيس السيسي بالخطوات المتخذة لتعزيز التشاور السياسي والارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ووجه دعوة للمستشار الألماني لزيارة مصر خلال العام الجاري لإجراء المزيد من المباحثات حول العلاقات الثنائية والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
جهود مصر الاقتصادية
استعرض الرئيس السيسي الجهود التي بذلتها مصر للحفاظ على معدلات نمو اقتصادي إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية الدولية والإقليمية، وشدد على اهتمام مصر بتطوير التعاون مع ألمانيا ليشمل مجالات غير تقليدية، خاصة الطاقة النظيفة والتحول الأخضر، بالإضافة إلى التدريب المهني والتعليم الفني وانتقال العمالة الماهرة، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل الألماني ويعزز مسارات الهجرة النظامية لتحقيق المنفعة المتبادلة.
تقدير ألماني للعلاقات
أشار المتحدث الرسمي إلى أن المستشار الألماني ثمّن الزخم الملحوظ في العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، خاصة على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، مما يعمق الروابط الوثيقة بين البلدين الصديقين. وأكد ميرتس أن بلاده تنظر إلى مصر كشريك قوي لألمانيا والاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق الاستقرار والتكامل الاقتصادي بين جانبي المتوسط، معرباً عن امتنانه لدعوة الرئيس السيسي له لزيارة مصر، ومؤكداً تطلعه لتلبيتها في أقرب فرصة.
القضايا الإقليمية
تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث توافق الزعيمان على أهمية دعم الحل السلمي لأزمات المنطقة، وبالأخص القضية الفلسطينية والأزمة الإيرانية، بما يحقق أمن واستقرار دول المنطقة ويحافظ على مقدرات الدول والشعوب. وشدد الرئيس السيسي على ضرورة عدم تراجع أولوية القضية الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها مصر في هذا الإطار بالتنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء، ومعرباً عن تطلع مصر لقيام ألمانيا بدعم هذه الجهود وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة.



