أعلن الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلغاء أحد بنود اتفاقية أوسلو، مما يعيد إلى الاحتلال صلاحيات التخطيط والبناء في المستوطنة اليهودية بمدينة الخليل والأماكن المقدسة. جاء ذلك خلال حفل وضع حجر الأساس لمستوطنة في تلال الخليل الجنوبية، حيث قال: “هذا أحد أكثر بنود أوسلو عبثية، لقد وضعنا حداً له”.
نفي من الخارجية الإسرائيلية
ادعى سموتريتش أن اتفاقيات الخليل قد أُلغيت، لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية برئاسة جدعون ساعر أصدرت بياناً باللغة الإنجليزية بعد ساعات نفت فيه ذلك، مؤكدة أن “خلافاً لتصريح وزير المالية، لم يتم إلغاء اتفاقية الخليل”. وأوضح البيان أن مجلس الوزراء الدفاعي اتخذ قراراً قبل عدة أشهر يتعلق بصلاحيات التخطيط والبناء للجالية اليهودية في الخليل ومواقع التراث اليهودي، بعد سنوات من انعدام التعاون من بلدية الخليل.
تفاصيل القرار
كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية أن سموتريتش أعلن إلغاء ترتيبات التخطيط والبناء المنصوص عليها في اتفاقية الخليل، مما يعني أن سلطات التخطيط في المستوطنة اليهودية والمواقع المقدسة لم تعد تحت سيطرة بلدية الخليل، بل عادت إلى مسؤولية دولة إسرائيل. وبموجب التعديل، انتقلت صلاحيات التخطيط في مواقع حساسة مثل الحرم الإبراهيمي والمقابر التاريخية إلى الإدارة الإسرائيلية مباشرة.
رد فعل على العقوبات
أشارت الصحيفة إلى أن إعلان سموتريتش جاء رداً على العقوبات التي فرضتها دول مختلفة عليه وعلى المستوطنين المتطرفين. وتكمل هذه الخطوة مساراً بدأ بقرار من مجلس الوزراء في فبراير، وانتهى بقرار من المجلس الأعلى للتخطيط. وقال سموتريتش في الحفل: “ألغينا أمس اتفاقيات الخليل.. هذا أكثر بكثير من مجرد خطوة تخطيطية، إنه تعديل تاريخي، نحن نواصل ثورة تنظيم الاستيطان”.
خلفية اتفاق الخليل
وُقع اتفاق الخليل عام 1997 بين حكومة نتنياهو والسلطة الفلسطينية كخطوة مؤقتة، وكانت الخليل المدينة الوحيدة التي لم تنسحب منها القوات الإسرائيلية في المرحلة الأولى من انسحاب أوسلو الثاني. ومنذ ذلك الحين، كانت سلطة التخطيط والبناء بيد بلدية الخليل، إلا في حالات استثنائية. وبحسب سموتريتش، فإن الخطوة تنطبق على جميع المواقع التاريخية، مما يتيح تعزيز التخطيط والتطوير عبر مؤسسات إسرائيلية فقط.
يذكر أن اتفاقية أوسلو هي أول اتفاق سلام رسمي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وُقعت في واشنطن عام 1993، وأسست لسلطة حكم ذاتي فلسطينية مقابل اعتراف متبادل.



