أكد زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام والصراعات، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تمثل جهودًا حقيقية للتوصل إلى تسوية للنزاع القائم بين الطرفين، واصفًا هذا الصراع بأنه من أطول وأعقد النزاعات المرتبطة بجوانب عقائدية ونفسية في العلاقة بين البلدين.
دور الوساطة في التقريب بين واشنطن وطهران
وأوضح محمود، خلال حواره عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الوساطة الحالية جاءت نتيجة جهود مشتركة شاركت فيها باكستان وعدد من الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها قطر ومصر. وأشار إلى أن باكستان اضطلعت بدور مهم في هذه الوساطة، فيما لا تزال الأطراف المعنية تترقب نتائج المسار التفاوضي.
استبعاد الحل العسكري بين الطرفين
وأشار مدير معهد الدراسات الاستراتيجية إلى أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى قناعة مفادها أن تحقيق نتائج حقيقية عبر الوسائل العسكرية أمر غير ممكن، معتبرًا أن هذا الإدراك أسهم في إطلاق المفاوضات والتطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة السياسية، مما يعكس السير في الاتجاه الصحيح نحو معالجة الأزمة.
تحديات إسرائيلية وجماعات ضغط
وأضاف محمود أن أحد العناصر المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار خلال هذه المفاوضات يتمثل في المواقف الإسرائيلية وبعض جماعات الضغط اليهودية داخل الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذه الأطراف قد تسعى إلى إعاقة جهود الوساطة بسبب أهداف سياسية خاصة بها.



