وزير الخارجية السوري: منفتحون على الجلوس مع حزب الله
وزير خارجية سوريا: منفتحون للجلوس مع حزب الله

تصريح وزير الخارجية السوري حول حزب الله

أكد وزير الخارجية السوري في الحكومة الجديدة، أسعد الشيباني، أن بلاده منفتحة على الجلوس مع حزب الله اللبناني، شريطة أن يحترم الحزب سيادة سوريا ووحدة أراضيها. جاء ذلك في مقابلة مع قناة "الحدث"، في أول تصريح رسمي لمسؤول سوري حول التعامل مع حزب الله بعد سقوط نظام بشار الأسد.

تفاصيل التصريح

قال الشيباني: "نحن منفتحون على الجلوس مع حزب الله، ولكن يجب أن يكون هناك احترام لسيادة سوريا ووحدة أراضيها". وأضاف أن سوريا لن تسمح لأي جهة باستخدام أراضيها لتهديد أمن الدول الأخرى، مشيراً إلى أن الحوار مع حزب الله يجب أن يكون على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وأوضح الوزير أن سوريا تسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، بما يخدم مصلحة الشعب السوري ويعيد الاستقرار إلى البلاد. وأكد أن الحكومة السورية الجديدة تتبنى سياسة خارجية مستقلة، تقوم على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية العلاقة بين سوريا وحزب الله

كان حزب الله اللبناني حليفاً وثيقاً لنظام بشار الأسد خلال الحرب السورية، حيث قاتل إلى جانب القوات الحكومية السورية ضد فصائل المعارضة المسلحة. لكن بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 وتولي الحكومة الجديدة السلطة، تغيرت المعادلة السياسية في سوريا.

وتتهم الحكومة السورية الجديدة حزب الله بالتورط في انتهاكات داخل الأراضي السورية خلال سنوات الحرب، وهو ما جعل العلاقة بين الجانبين متوترة. ومع ذلك، يبدو أن دمشق الجديدة منفتحة على إعادة تقييم هذه العلاقة وفق أسس جديدة.

ردود فعل على التصريح

لم يصدر عن حزب الله أي رد رسمي حتى الآن على تصريح الشيباني. لكن مراقبين يرون أن هذا التصريح يمثل تحولاً مهماً في السياسة السورية تجاه لبنان وحزب الله، خاصة في ظل التقارب الإقليمي والدولي مع الحكومة السورية الجديدة.

من جهتها، رحبت بعض الأوساط السياسية السورية بهذا التصريح، معتبرة أنه يعكس رغبة الحكومة الجديدة في بناء علاقات إقليمية متوازنة. في المقابل، أعرب آخرون عن تحفظهم، مشيرين إلى أن حزب الله لا يزال يشكل تهديداً لأمن سوريا واستقرارها.

السياق الإقليمي

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تغييرات كبيرة، حيث تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى تعزيز علاقاتها مع دول الخليج العربي والغرب، بعد سنوات من العزلة الدولية. كما أن الموقف من حزب الله قد يكون اختباراً لمدى استقلالية القرار السوري الجديد.

وكانت الحكومة السورية قد بدأت مؤخراً محادثات مع أطراف إقليمية ودولية لإعادة بناء الدولة السورية على أسس جديدة، تشمل احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي