نائب الرئيس التركي يدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية
نائب الرئيس التركي يدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي الإسلامي

دعوة تركية لتعزيز التعاون الاقتصادي الإسلامي

دعا نائب رئيس الجمهورية التركي، جودت يلماز، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية، مؤكداً حاجتها إلى شراكات إنتاجية أقوى وتعاون استثماري، فضلاً عن تحسين الخدمات اللوجستية والربط والتكامل لزيادة حصتها في التجارة العالمية.

وقال يلماز خلال لقائه بمجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية في مقر اتحاد الغرف التركية بأنقرة: «علينا زيادة حصة الدول الإسلامية من الاقتصاد والتجارة العالمية، ولن يتحقق ذلك من خلال الجهود الفردية فحسب، بل عبر العمل المشترك أيضا».

حصة متواضعة في التجارة العالمية

أشار يلماز إلى أن منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 عضوا، تمثل نحو خُمس سكان العالم ولكنها لا تشكل سوى 10-11% من تجارة السلع العالمية، مؤكدا أن هذا الوضع بحاجة إلى تغيير.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وحثّ يلماز الدول الإسلامية على تعميق التعاون الاقتصادي، ودعا إلى إقامة شراكات إنتاجية وتعاون استثماري، وإعادة النظر في المستهدفات المتعلقة بالتجارة البينية بين دول المنظمة.

هدف 25% غير كافٍ

وسلط يلماز الضوء على عمل اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (كومسيك) -التي يرأسها الرئيس أردوغان- والتي عقدت 155 اجتماعاً فنياً ودعمت 209 مشاريع. ولفت إلى أن هدف رفع نسبة التجارة البينية بين دول المنظمة إلى 25% لم يتحقق بعد، مضيفاً: «حتى نسبة الـ 25% هذه تُعد منخفضة؛ إذ يتعين علينا وضع أهداف طموحة تفوق ذلك بكثير».

كما شدد على أهمية مركز التحكيم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي في تسوية النزاعات، ودعا إلى إنشاء منطقة تجارة حرة بين الدول الإسلامية.

نمو الاقتصاد التركي

وعرض يلماز نمو الاقتصاد التركي من 238 مليار دولار في عام 2002 ليتجاوز 1.6 تريليون دولار في عام 2025، حيث بلغت قيمة صادرات السلع والخدمات 396 مليار دولار في العام الماضي. وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول الأعضاء في المنظمة 118 مليار دولار، في حين استثمرت دول المنظمة 27.3 مليار دولار في تركيا منذ عام 2003.

دور القطاع الخاص

وطرح أحمد الوكيل، نائب رئيس الغرفة الإسلامية ورئيس اتحاد الغرف المصرية، أهمية التعاون والتكامل بين الدول الإسلامية في مجالات البنية التحتية، والكهرباء، والنقل، والأمن الغذائي، بشرط إفساح المجال للقطاع الخاص دون مزاحمة من الدول، حيث أكد يلماز أهمية دور القطاع الخاص في التنمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وشدد على أن الدول هي المنظم الذي يضمن حرية المنافسة، حيث يجب أن تشارك فقط في المجالات التي لا ينجذب إليها القطاع الخاص، أو تلك التي يجب على الدولة تقديم خدماتها، مثل التعليم والصحة والطرق، وهو النهج الذي تسلكه تركيا، حيث طرح أمثلة لما يقوم به اتحاد الغرف التركية، مثل إنشاء وإدارة أكثر من 280 منطقة صناعية ولوجستية، و365 بورصة سلعية، وكافة البوابات الحدودية التي اختصرت زمن الإفراج إلى الربع، مع سداد أكثر من 700 مليون دولار لخزينة الدولة، وأكبر جامعة تكنولوجية، ومركز بحوث تطبيقية، وعشرات من المدارس الفنية، وغيرها من المشروعات الخدمية والإنمائية التي تدار بفكر وتمويل القطاع الخاص.

التعاون الثلاثي والعلاقات المصرية التركية

وطرح الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف الإفريقية، أهمية تفعيل التعاون الثلاثي للاستفادة من مناطق التجارة الحرة المتاحة للدول الإفريقية من خلال التصنيع المشترك بمكونات من أكثر من دولة، من أجل التصدير وتنمية صادراتنا سويًا، مثل ما نراه اليوم بين مصر وتركيا.

وعلق يلماز بأن العلاقات السياسية متميزة من خلال الزيارات المتبادلة لفخامة الرئيسين أردوغان والسيسي، وأن التعاون الاقتصادي التركي المصري هو الأسرع نموًا، حيث قارب التبادل التجاري المتوازن 10 مليارات دولار، ونسعى لأن يصل إلى 15 مليار دولار خلال عامين، كما قاربت الاستثمارات التركية 5 مليارات دولار، وتزداد بنسب عالية من خلال استثمارات جديدة ضخمة خلال الأشهر الماضية.