أعلن الدكتور سامي درديري، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، عن اكتشاف مقبرتين مهمتين في منطقة جبل الطير بمحافظة المنيا، تعودان إلى العصر العتيق. ويُعد هذا الكشف الأثري الجديد إضافة مهمة لفهم تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة، كما يعكس مراحل مبكرة من تطور الفكر الجنائزي لدى المصريين القدماء.
مقبرتان من الطوب اللبن بحالة جيدة
أوضح درديري، في مداخلة عبر برنامج «أحداث الساعة» على قناة إكسترا نيوز، أن المقبرتين مبنيتان من الطوب اللبن وتتمتعان بحالة جيدة نسبيًا، رغم ضعف الأساسات الجنائزية نتيجة تعرض الموقع في فترات لاحقة لاستخدامات متنوعة، تضمنت إعادة توظيف بعض الكتل الحجرية في مواقع أخرى، مما أثر على بعض عناصر البناء الأصلية.
دلالات على تطور العمارة الجنائزية
أشار رئيس الإدارة المركزية إلى أن هذا الكشف يقدم دلائل مهمة حول تطور شكل المقابر في مصر القديمة، بدءًا من الحفر البسيطة، مرورًا بالشواهد، ثم تطور البناء الجنائزي وصولًا إلى فكرة الهرم في الدولة القديمة. وأكد أن هذا التطور لم يكن معماريًا فحسب، بل عكس تطورًا فكريًا وعقائديًا عميقًا.
دلالات عقائدية تعكس فكر المصري القديم
أكد درديري أن المنشآت الجنائزية لم تكن عشوائية، بل جاءت انعكاسًا لعقيدة وفكر ديني مرتبط بالكون والشمس. وأوضح أن التدرج المعماري في المقابر المكتشفة يعكس بداية تشكل فكرة الهرم المدرج وتطورها لاحقًا. كما لفت إلى وجود تشابه في التخطيط مع مقابر في أبيدوس بسوهاج تعود إلى بدايات الأسرات، مما يعزز فهم وحدة الفكر في العصور المبكرة.
آفاق جديدة للاكتشافات الأثرية
أكد رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى أن الموقع يفتح آفاقًا جديدة لمزيد من الاكتشافات خلال المواسم الأثرية المقبلة في مصر الوسطى، مما يسهم في إثراء المعرفة حول الحضارة المصرية القديمة وتطور معتقداتها الجنائزية.



