بدء اللقاءات الفنية الأمريكية الإيرانية في سويسرا بمشاركة باكستان وقطر
بدء اللقاءات الفنية الأمريكية الإيرانية في سويسرا

أعلن التلفزيون الرسمي الباكستاني، اليوم الأحد، بدء اللقاءات التمهيدية بين الولايات المتحدة وإيران على المستوى التقني في سويسرا، بمشاركة أعضاء من وفود الدولتين إلى جانب وفدي الوسيطين الباكستاني والقطري. وتأتي هذه المحادثات بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين الأسبوع الماضي، حيث تمثل المناقشات الفنية مرحلة تحضيرية لبحث التفاصيل العملية والقانونية الدقيقة بعيدًا عن القرارات السياسية الكبرى.

تفاصيل اللقاءات وبرنامجها

أشار التلفزيون الرسمي الباكستاني إلى أن اللقاءات على المستوى التقني قد تستمر حتى يوم غد الاثنين. وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن برنامج المباحثات يشمل عقد اجتماعات ثنائية صباحًا مع وفدي باكستان وقطر كوسيطين، واجتماعًا رباعيًا بعد الظهر بين وفود إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان.

وشدد بقائي على أن هذا الاجتماع يظهر جدية إيران في المطالبة بالتزامات الطرف الآخر ومتابعتها، مضيفًا أن البند 13 من مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين الأسبوع الماضي واضح جدًا؛ إذ ينص على أن بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي مشروط بخمسة بنود محددة، من بينها البند الأول المتعلق بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلافات حول وقف إطلاق النار في لبنان

أكد بقائي أن البند الأول من مذكرة التفاهم لم ينفذ، وأن الولايات المتحدة لم تتمكن من تنفيذه أو لم ترغب في ذلك، فيما يستمر الكيان الصهيوني في انتهاك التزاماته، مضيفًا: "هذا هو الموضوع الرئيسي للنقاش في محادثات اليوم". وفي تصريحات سابقة، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن واشنطن ستعمل على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة توقف حزب الله عن مهاجمة إسرائيل؛ بينما تصر طهران على تحميل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية خروقات وقف إطلاق النار في لبنان.

المناطق التجريبية: خطة مثيرة للجدل

تعد "المناطق التجريبية" أحد أبرز الملفات المطروحة، عبر صيغة تقوم على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة من الجنوب بالتزامن مع انسحابات إسرائيلية مرحلية، في إطار مقاربة تستهدف معالجة ملف سلاح حزب الله. لكن لبنان أكد على لسان رئيسه جوزيف عون أن أولوية المرحلة تبقى تثبيت وقف إطلاق النار، باعتبار أن أي نقاش في الخطوات اللاحقة يبقى رهنًا بتحقيق هذا الهدف، لا سيما بعد فشل محاولتين متتاليتين لوقف النار.

وتتضمن خطة المناطق التجريبية إنشاء مناطق نموذجية منزوعة السلاح يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، على أن يتم تنفيذها تدريجيًا قبل تعميمها. وبحسب تقارير إعلامية، تشمل الخطة في البداية مدينة صور، بالإضافة إلى منطقة قلعة الشقيف، وقرية يحمر في محافظة النبطية، وزوطر الغربية والشرقية؛ وهو ما أعلن حزب الله رفضه بشدة حتى اللحظة، انتظارًا لما ستسفر عنه جولات التفاوض الأمريكية الإيرانية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

توتر أمريكي إسرائيلي بشأن التصعيد في لبنان

تثير التطورات الميدانية الأخيرة تساؤلات متزايدة بشأن قدرة الولايات المتحدة على احتواء التصعيد الإسرائيلي في لبنان، بعدما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأحد، مقتل سبعة أشخاص جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في شرق وجنوب البلاد، في أحدث مؤشر على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو إلى فصل الجبهة اللبنانية عن مسار المفاوضات مع إيران، زاعمة أن من حقها مواصلة استهداف حزب الله إذا استمر في تهديد أمنها. ويأتي هذا الموقف في وقت يثير فيه استمرار العمليات العسكرية في لبنان توترًا داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل رغبة واشنطن في تقليل الانخراط في الصراعات الإقليمية بما يخدم مصالحها المباشرة.

وبلغ هذا التوتر حد وصف ترامب لنتنياهو، خلال مكالمة وصفت بالحادة، بأنه "مجنون" بسبب استمرار العمليات العسكرية في لبنان، وفق ما أوردته تقارير إعلامية متداولة. ورغم محاولات لاحقة لاحتواء تداعيات هذا التصريح، فإنه يعكس حجم الخلاف الذي تجاوز الدوائر المغلقة ليصبح جزءًا من النقاش العلني حول مسار الحرب ومستقبل التفاهمات الإقليمية.