أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الخميس، موافقتها على تقديم حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ 11.6 مليار يورو، وذلك في إطار دعمها المستمر لكييف في مواجهة الحرب الروسية. وتشمل الحزمة مجموعة واسعة من المعدات العسكرية الثقيلة والذخائر، مما يعكس التزام برلين بتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية.
تفاصيل الحزمة العسكرية الألمانية
أفادت مصادر حكومية ألمانية بأن الحزمة تتضمن تزويد أوكرانيا بدبابات من طراز "ليوبارد 2"، ومدافع هاوتزر ذاتية الحركة، وذخائر مدفعية، بالإضافة إلى أنظمة دفاع جوي متطورة. كما تشمل الحزمة مركبات مدرعة ومعدات هندسية عسكرية، إلى جانب تدريب الجنود الأوكرانيين على استخدام هذه الأسلحة.
ووفقًا للبيان الصادر عن وزارة الدفاع الألمانية، فإن هذه المساعدات تهدف إلى تمكين أوكرانيا من صد الهجمات الروسية المستمرة، خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية. وأكدت الوزارة أن التسليم سيتم على عدة مراحل خلال الأشهر المقبلة، مع التركيز على توفير الذخائر اللازمة للعمليات الدفاعية.
ردود فعل دولية وأوكرانية
رحبت الحكومة الأوكرانية بالقرار الألماني، معتبرة إياه خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تغريدة على منصة إكس: "نشكر ألمانيا على هذا الدعم الكبير. هذه المساعدات ستعزز قدراتنا في الدفاع عن أرضنا وشعبنا".
من جانبها، أبدت روسيا استياءها من القرار، محذرة من أن استمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة سيؤدي إلى تصعيد النزاع وإطالة أمد الحرب. ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الحزمة بأنها "استفزازية"، مؤكدة أن موسكو ستتخذ إجراءات مضادة.
أهمية المساعدات الألمانية لأوكرانيا
تأتي هذه الحزمة في وقت تواجه فيه أوكرانيا نقصًا في الذخائر والمعدات العسكرية، خاصة مع تباطؤ المساعدات الأمريكية. وتمثل المساعدات الألمانية دفعة قوية للجيش الأوكراني، الذي يسعى لتعزيز خطوطه الدفاعية قبل فصل الشتاء.
يذكر أن ألمانيا كانت قد قدمت لأوكرانيا مساعدات عسكرية سابقة بقيمة تجاوزت 10 مليارات يورو منذ بدء الحرب في فبراير 2022. وتعد هذه الحزمة الأكبر من نوعها التي تقدمها برلين لكييف حتى الآن، مما يعكس تحولًا في السياسة الألمانية تجاه الدعم العسكري المباشر.
ويرى محللون أن هذا القرار يأتي في إطار الضغوط الأوروبية والأمريكية على ألمانيا لزيادة دعمها لأوكرانيا، خاصة مع تصاعد المخاوف من تمدد النزاع إلى دول أخرى. كما يعكس القرار التزام ألمانيا بأمن أوروبا ومواجهة التهديدات الروسية.



