الاحتلال الإسرائيلي يفجر مباني سكنية في جنوب لبنان ويسقط 14 شهيداً
الاحتلال يفجر مباني سكنية بجنوب لبنان و14 شهيداً

في تصعيد عسكري خطير، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير واسعة النطاق استهدفت الأحياء السكنية في جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط 14 شهيداً على الأقل وإصابة عشرات المواطنين بجروح متفاوتة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.

تفاصيل عمليات التفجير

وأفادت مصادر محلية لبنانية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بتفجير عدة مبانٍ سكنية في بلدات وقرى جنوب لبنان، باستخدام جرعات كبيرة من المتفجرات، مما أدى إلى تدميرها بالكامل وانهيارها على رؤوس ساكنيها. وتركزت عمليات التفجير في مناطق قريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة، حيث شهدت المنطقة هزات أرضية نتيجة شدة الانفجارات.

ضحايا ومصابون

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن فرق الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى مواقع التفجيرات لانتشال الجثث وإنقاذ المصابين من تحت الأنقاض. وأشارت إلى أن معظم الشهداء هم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، مما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط المحلية والدولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما أعلنت الوزارة أن المستشفيات في جنوب لبنان استنفرت طاقمها لاستقبال الجرحى، الذين وصفت حالتهم بين المتوسطة والحرجة، داعية المنظمات الإنسانية إلى تقديم الدعم العاجل.

ردود فعل لبنانية ودولية

وأدان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي هذه الاعتداءات الوحشية، واصفاً إياها بـ "المجازر المروعة" التي ترقى إلى جرائم حرب. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي وحماية المدنيين.

من جانبها، استنكرت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) هذه التفجيرات، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن الرد سيكون قاسياً على العدو الإسرائيلي. وتوعدت بتنفيذ عمليات نوعية رداً على هذه الجرائم.

على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وحماية المدنيين، محذرة من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة. كما طالبت منظمة الصليب الأحمر الدولي بفتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

خلفيات التصعيد

يأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ عدة أشهر، تخلله تبادل لإطلاق النار وقصف متبادل بين حزب الله والجيش الإسرائيلي. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الاحتلال يحاول توسيع رقعة عملياته العسكرية، مستهدفاً البنية التحتية المدنية بشكل غير مسبوق.

وقد حذر مراقبون من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الموقع بين لبنان وإسرائيل، مما ينذر بموجة عنف جديدة في المنطقة.

الوضع الإنساني المأساوي

وتعاني المناطق المستهدفة من نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية، مع نزوح مئات العائلات إلى مناطق أكثر أماناً. وأطلقت وكالات الإغاثة نداءات عاجلة لتوفير المأوى والرعاية الصحية للمتضررين، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم التدخل العاجل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وفي خضم هذه الأحداث، تواصل قوات اليونيفيل (قوات حفظ السلام الدولية) جهودها لتهدئة الأوضاع، لكنها تواجه صعوبات كبيرة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على المناطق المدنية.