تصعيد عسكري خطير بين إيران وأمريكا.. قصف 14 قاعدة وتحريك مجلس الأمن
تصعيد إيران وأمريكا.. قصف 14 قاعدة وتحريك مجلس الأمن (28.02.2026)

تصعيد عسكري خطير بين إيران وأمريكا.. قصف 14 قاعدة وتحريك مجلس الأمن

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً متبادلاً بين إيران والولايات المتحدة، حيث أعلنت طهران عن قصف 14 قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، بينما تحركت واشنطن دبلوماسياً لمواجهة التطورات المتسارعة.

تفاصيل الهجمات والردود الدبلوماسية

نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر عسكري رفيع المستوى، أن القوات الإيرانية قصفت 14 قاعدة عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، في هجوم واسع النطاق يعتبر الأكبر من نوعه في الأشهر الأخيرة. وفي المقابل، أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى اتصالات هاتفية مكثفة مع زعماء الكونجرس لإبلاغهم مسبقاً بالتطورات الخطيرة المتعلقة بإيران، وذلك وفق نبأ عاجل أفادت به قناة «القاهرة الإخبارية».

تحرك دولي سريع وإدانة أممية قوية

من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشدة التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن استخدام القوة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك الرد الإيراني العنيف، يقوضان أسس السلام والأمن الدوليين بشكل خطير. وأضاف جوتيريش أن هذه التطورات تهدد الاستقرار الإقليمي وتتطلب حلاً دبلوماسياً عاجلاً.

وفي السياق ذاته، طلبت كل من روسيا والصين عقد اجتماع عاجل وطارئ لمجلس الأمن الدولي، لبحث التطورات العسكرية المرتبطة بإيران والتداعيات المحتملة على الأمن العالمي. ويعكس هذا الطلب قلق المجتمع الدولي من تفاقم الأزمة وانتشارها إلى مناطق أخرى.

تأكيد إيراني على شرعية الرد والدفاع عن النفس

وفي تصريحات حصرية لشبكة NBC News الأمريكية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده خاضت تجارب مريرة ومتعددة في المحادثات السابقة مع واشنطن، مؤكداً أن إيران لا تحتاج إلى أحد للدفاع عن نفسها وتمتلك القدرات العسكرية الكافية للرد على أي اعتداء. وأوضح عراقجي أن ما تقوم به طهران حالياً هو دفاع مشروع تماماً عن النفس، واصفاً الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بأنها غير مبررة وغير شرعية وتتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي.

كما أشار الوزير الإيراني إلى احتمال فقدان بعض القادة العسكريين خلال الهجمات الأخيرة، مما يزيد من حدة التوتر ويدفع نحو مزيد من التصعيد. وأكد أن طهران ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية بكل قوة، معربة عن استعدادها لأي سيناريو محتمل.

تداعيات إقليمية ودولية واسعة

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث أدت الهجمات المتبادلة إلى ارتفاع حدة الخطاب السياسي والعسكري بين الأطراف المعنية. وتخشى الدول المجاورة من تداعيات هذا الصراع على استقرارها الداخلي والأمن الإقليمي العام.

كما يتزامن هذا التطور مع تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل عدة دول لاحتواء الأزمة ومنعها من التحول إلى حرب شاملة. ويبقى مجلس الأمن الدولي المنصة الرئيسية للبحث عن حلول سلمية، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها المفاوضات في ظل الظروف الحالية.