أمر المستشار حمد سيف الشامسي، النائب العام لدولة الإمارات العربية المتحدة، بإحالة 19 متهماً بينهم 6 شركات مسجلة في الدولة إلى محكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية (دائرة أمن الدولة)، على خلفية ارتكاب جرائم الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري والتزوير وغسل الأموال، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت اليوم الخميس.
تفاصيل التحقيقات
جاء قرار الإحالة عقب تحقيقات موسعة أجرتها النيابة العامة، حيث كشفت الوقائع عن محاولة المتهمين تمرير شحنة من الذخائر إلى السودان عبر أراضي الإمارات، في مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة. وذكرت التحقيقات أن الوقائع ارتبطت بصفقات تمت بطلب من لجنة التسليح في السودان، وبتنسيق من مسؤولين سودانيين.
التهم الموجهة
يواجه المتهمون تهم الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، وغسل الأموال المتحصلة من تلك الجرائم، مما يشكل مخالفة جسيمة لقوانين الدولة. وكشفت التحقيقات عن تنفيذ المخطط عبر صفقتين مترابطتين، اتسمتا بالتخطيط المسبق واستخدام واجهات كيانات تجارية ومالية لإخفاء الطابع غير المشروع للعمليات.
تفاصيل الصفقتين
في الصفقة الأولى، التي أُبرمت خارج الدولة، جرى الاتفاق على توريد عتاد عسكري شمل بنادق كلاشينكوف ومدافع رشاشة وقنابل، بقيمة مُعلنة بلغت 13 مليون دولار، في حين لم تتجاوز قيمتها الفعلية 10 ملايين دولار. وتم تخصيص الفارق كعمولات غير مشروعة تم توزيعها بين المتهمين نظير أدوارهم في ترتيب الصفقة وتسهيل إجراءاتها، وتم تمرير المدفوعات عبر شركات مرخصة وحسابات مصرفية داخل الدولة تحت غطاء معاملات تجارية صورية.
أما الصفقة الثانية، فنُفذت داخل الدولة باستخدام ما يزيد عن مليوني دولار من متحصلات الصفقة الأولى، لتنفيذ توريد عاجل لصفقة ذخائر إضافية (جيرانوڤ). تم إدخال الجزء الأول من الشحنة إلى أراضي الدولة بطرق احتيالية عبر طائرة خاصة، تمهيداً لنقلها إلى السودان.
إحباط المخطط
تمكنت الأجهزة المختصة من كشف خيوط العملية وتعقب مسار الأموال والشحنات، لتسقط المخطط قبل اكتماله، حيث ألقي القبض على المتهمين وأُحبطت محاولة تمرير العتاد إلى وجهته النهائية. وكشفت التحقيقات أن المخطط لم يقتصر على الشحنة التي تم ضبطها، بل كان يمتد إلى تهريب خمسة ملايين طلقة جرانوف إضافية عبر 6 صفقات أخرى أعدّ لها المتهمون، وأوضحت أن إحباط الشحنة الأولى حال دون تنفيذ تلك العمليات.



