كندا تعلن تخفيف العقوبات الاقتصادية عن سوريا وتعديل لوائحها
أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند اليوم الأربعاء، الموافق 18 فبراير 2026، عن رفع بعض العقوبات الاقتصادية عن سوريا، بالإضافة إلى إزالة أسماء 24 كياناً وفرداً واحداً من لوائحها. جاء هذا الإعلان في بيان رسمي نشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الكندية، حيث أشار إلى أن هذه التعديلات تهدف إلى تخفيف القيود الاقتصادية الواسعة التي كانت مفروضة على نظام بشار الأسد منذ مايو 2011.
تفاصيل التعديلات الاقتصادية والإنسانية
تشمل التعديلات التي أعلنتها كندا تخفيف القيود المتعلقة باستيراد وتصدير السلع، والأنشطة الاستثمارية، وتقديم الخدمات المالية، بما في ذلك المعاملات النفطية. كما تهدف هذه الخطوة إلى تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي وتسهيل التعاملات مع الكيانات التابعة للدولة في القطاعات الرئيسية الحيوية لتعافي سوريا.
في الوقت نفسه، أدخلت كندا معيارين جديدين للإدراج على لوائح سوريا، مما يسمح بتصنيف الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان. ولهذا الغرض، فرضت عقوبات جديدة على 6 أفراد مسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، بالإضافة إلى تورطهم في موجة العنف الطائفي التي اندلعت في مارس 2025.
سياق القرار وتأثيراته الإنسانية
يستند إعلان اليوم إلى تدابير سابقة اتخذتها كندا لتخفيف بعض العقوبات مؤقتاً، بهدف تسهيل الأعمال الإنسانية في سوريا. يأتي هذا القرار في سياق ما يصفه مراقبون بأنه إعادة تقييم غربية للسياسات تجاه سوريا، في ظل تغيرات ميدانية وسياسية متسارعة خلال السنوات الأخيرة، وازدياد الضغوط الإنسانية الناتجة عن العقوبات على حياة المدنيين.
يشير البيان إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى موازنة بين الضغوط الاقتصادية والحاجة إلى دعم الجهود الإنسانية في سوريا، مع الحفاظ على العقوبات ضد منتهكي حقوق الإنسان. كما تعكس هذه التعديلات تحولاً في النهج الكندي نحو سوريا، مع التركيز على تخفيف المعاناة الإنسانية مع استمرار الضغط على النظام.



