الشرطة الأفغانية تعلن مقتل 25 مدنياً في غارات باكستانية على ولاية ننجرهار
مقتل 25 مدنياً في غارات باكستانية على أفغانستان (22.02.2026)

الشرطة الأفغانية تكشف عن مقتل 25 مدنياً في غارات باكستانية على ولاية ننجرهار

أعلنت الشرطة الأفغانية، اليوم، عن مقتل 25 مدنياً وإصابة عدد آخر في غارات جوية نفذتها باكستان على ولاية ننجرهار شرقي أفغانستان. جاء هذا الإعلان في بيان رسمي صدر عن قيادة الشرطة في الولاية، مما يسلط الضوء على تصاعد التوترات الحدودية بين البلدين الجارين.

تفاصيل الحادث والضحايا

وفقاً للبيان، استهدفت الغارات الجوية الباكستانية مناطق سكنية في ولاية ننجرهار، مما أدى إلى:

  • مقتل 25 مدنياً على الأقل، بينهم نساء وأطفال.
  • إصابة عشرات المدنيين الآخرين، بعضهم في حالة خطرة.
  • تدمير ممتلكات ومنازل للمواطنين الأفغان.

وأشار البيان إلى أن الغارات وقعت في ساعات الصباح الباكر، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان المحليين، الذين فروا من منازلهم بحثاً عن الأمان. كما لفتت الشرطة الأفغانية إلى أن الضحايا كانوا من المدنيين العزل، وليس لهم أي صلة بالعمليات العسكرية أو الجماعات المسلحة.

الخلفية والتداعيات

تأتي هذه الغارات في إطار تصاعد التوترات بين أفغانستان وباكستان حول القضايا الحدودية والأمنية. فقد شهدت المنطقة في الأشهر الأخيرة عدة حوادث مشابهة، حيث تتهم كل دولة الأخرى بدعم الجماعات المسلحة عبر الحدود. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الحادثة إلى:

  1. زيادة الاحتكاكات الدبلوماسية بين كابول وإسلام آباد.
  2. تدخل المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف الأعمال العدائية.
  3. تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الحدودية، التي تعاني بالفعل من الفقر والنزوح.

كما دعت الشرطة الأفغانية في بيانها إلى تحقيق دولي في الحادث، مؤكدة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الغارات، التي وصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة الأفغانية والقوانين الدولية.

ردود الفعل المحلية والدولية

في أعقاب الحادث، شهدت ولاية ننجرهار احتجاجات شعبية غاضبة، حيث خرج المئات من المواطنين للتنديد بالغارات الباكستانية ومطالبة الحكومة الأفغانية باتخاذ إجراءات حازمة. من جهتها، لم تصدر باكستان أي تعليق رسمي على الحادث حتى الآن، لكن مصادر إعلامية أفادت بأن الجيش الباكستاني قد نفذ الغارات رداً على هجمات سابقة من جماعات مسلحة أفغانية.

ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه العلاقات بين أفغانستان وباكستان توتراً متزايداً، خاصة بعد سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021، مما أثر على التعاون الأمني بين البلدين. ويعكس مقتل المدنيين في هذه الغارات التحديات الكبيرة التي تواجه استقرار المنطقة، ويدفع نحو الحاجة إلى حلول دبلوماسية عاجلة لاحتواء الأزمة.