مدير مركز المتوسط للدراسات يكشف 3 أسباب لإلغاء محادثات سويسرا
3 أسباب لإلغاء محادثات سويسرا حسب مدير مركز المتوسط

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن إلغاء المحادثات التي كانت مقررة في سويسرا يعكس ثلاثة أسباب رئيسية، في مقدمتها رغبة القيادة الإيرانية في تسجيل موقف سياسي مرتبط باستمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وعدم التزامه بوقف إطلاق النار، إلى جانب اعتبار طهران أن هذا الملف جزء من التفاهمات المطروحة.

هشاشة بنود التفاهم الإلكتروني

وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن السبب الثاني يتمثل في هشاشة مذكرة التفاهم نفسها، واعتمادها على توقيع إلكتروني وبنود غير مكتملة التفاصيل، ما يستدعي المزيد من المفاوضات المكثفة خلال فترة تمتد إلى 60 يوماً، وهو ما يعكس حجم القضايا العالقة وصعوبة تحويل التفاهم إلى اتفاق نهائي.

وأضاف أن السبب الثالث يرتبط باعتبارات سياسية ونفسية لدى الجانب الإيراني، تتمثل في عدم رغبة القيادة الإيرانية في الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة في ظل إرث الصراع السابق، وما يرتبط بذلك من رمزية سياسية تتعلق بمسار العلاقات بين الطرفين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مستقبل المذكرات والتفاهمات

وفيما يتعلق بمستقبل المذكرات، أكد أن إلغاء المحادثات لا يعني إنهاء التفاهمات، بل إن الطرفين ما زالا يمتلكان مصلحة في تثبيتها لأسباب اقتصادية وسياسية وأمنية، رغم وجود تباينات داخل الإدارة الأمريكية والجانب الإسرائيلي حول طبيعة الاتفاق وما إذا كان يميل لصالح إيران.

خلافات واسعة حول مذكرة التفاهم

وأشار إلى أن الجدل داخل واشنطن وتل أبيب، إلى جانب وجود ضغوط إعلامية وسياسية، يعكس أن المذكرة تثير خلافات واسعة، مع محاولات كل طرف تقديمها كإنجاز سياسي يعكس قوته وليس تنازلاته.

ولفت إلى أن استمرار التصعيد في لبنان وعدم تنفيذ بعض البنود يزيد من تعقيد المشهد، رغم وجود مؤشرات على فتح تدريجي لبعض الملفات مثل الملاحة في مضيق هرمز وتخفيف بعض القيود، مع بقاء التنفيذ مرتبطاً بتفاهمات أمنية وفنية معقدة.

وأكد على أن مذكرات التفاهم الحالية تمثل إطاراً أولياً قابلاً للبناء عليه، لكنها لا تزال محاطة بجدل كبير وصياغات متعددة التأويل، ما يجعل تنفيذها الكامل مرهوناً بتوافقات أوسع بين الأطراف المعنية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي