أفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء الخميس 28 مايو 2026، بأن قوات الحرس الثوري الإيراني أطلقت صواريخ مضادة استهدفت أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز دون تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
تفاصيل الحادثة
وبحسب وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، فإن الدفاعات الجوية الإيرانية حاولت التصدي لطائرات معادية في أجواء مدينة بوشهر، بالتزامن مع الحادثة، في إشارة إلى وجود تحركات عسكرية غير اعتيادية في المنطقة. وأكدت الوكالة أن إطلاق النار والاشتباكات العسكرية وقعت في محيط بندر عباس ومضيق هرمز، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في المنطقة.
موقف الجيش الإيراني
من جانبه، أصدر الجيش الإيراني بيانًا أوضح فيه أنه لم تُسجل أي انفجارات داخل مدينة بندر عباس، مشيرًا إلى أن أصوات إطلاق النار التي سمعها السكان ناتجة عن اشتباكات جارية في البحر وليس داخل المدينة. وأكد الجيش أن الوضع تحت السيطرة، وأن القوات الإيرانية تتعامل مع أي تهديدات بحزم.
التوترات الإقليمية
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متزايدة تتعلق بحرية الملاحة وحركة السفن في الممرات المائية الحيوية، خاصة في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم. وتشدد إيران باستمرار على ضرورة التنسيق المسبق لعبور السفن في مياهها الإقليمية، وهو ما ترفضه بعض الدول.
وتعكس هذه الحادثة تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والقوى الغربية، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على طهران والخلافات حول برنامجها النووي. وتواصل إيران تعزيز وجودها العسكري في منطقة الخليج، مؤكدة حقها في حماية أمنها القومي.
وتتابع الأوساط الدولية هذه التطورات بقلق، حيث أن أي تصعيد في مضيق هرمز قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لأهمية المضيق في نقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.



