بريطانيا تترأس اجتماعاً مع 40 دولة لتنسيق إعادة فتح مضيق هرمز وسط تصاعد الأزمة مع إيران
بريطانيا و40 دولة تبحث إعادة فتح مضيق هرمز (02.04.2026)

بريطانيا تقود جهوداً دولية لإعادة فتح مضيق هرمز بعد إغلاق إيران

في تطور جديد للأزمة المتصاعدة في منطقة الخليج، أعلنت بريطانيا عن عقد اجتماع افتراضي ضم نحو 40 دولة، بهدف تنسيق تحرك مشترك لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي أغلقه إيران رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة. وجاء هذا الاجتماع بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن تأمين هذا المضيق مسؤولية الدول المستفيدة منه بشكل مباشر.

تصريحات حادة من وزيرة الخارجية البريطانية

ترأست وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، الاجتماع الذي ضم ممثلين عن فرنسا وألمانيا وكندا والإمارات والهند، بالإضافة إلى دول أخرى. وفي كلمتها الافتتاحية، التي أتيح جزء منها للإعلام، وصفت كوبر سلوك إيران بأنه "متهور"، مؤكدة أنه "يضر بالأمن الاقتصادي العالمي". وقالت: "نشهد إيران وهي تعطل طريقًا ملاحيًا دوليًا وتستخدمه كورقة ضغط على الاقتصاد العالمي"، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».

تحالف دولي قيد التشكيل لمواجهة التحديات

تأتي هذه التحركات في وقت أغلقت فيه إيران مضيق هرمز فعلياً، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما دفع أسعار الطاقة للارتفاع بشكل ملحوظ. ورغم التردد الأوروبي الأولي في الاستجابة لدعوات واشنطن لإرسال قوات بحرية، خشية الانجرار إلى التصعيد، فإن التداعيات الاقتصادية للأزمة دفعت عدة دول إلى بحث تشكيل تحالف يحمي مصالحها. وأوضح دبلوماسيون أوروبيون أن هذه الجهود لا تزال في مراحلها المبكرة، وتقودها بريطانيا وفرنسا، مع تركيز النقاشات الحالية على الدول المستعدة للمشاركة الفعلية في أي عملية مستقبلية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحديات ميدانية وضمانات أمنية مطلوبة

تشمل النقاشات أيضاً سبل طمأنة شركات الشحن لعودة الملاحة عبر المضيق، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين بشكل كبير. وأشار المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية، غيوم فيرنيه، إلى أن تحقيق ذلك سيتطلب في النهاية نوعاً من التنسيق مع إيران لضمان أمن السفن، وهو أمر يبدو غير ممكن في الوقت الراهن. كما تبحث الدول المشاركة طبيعة الأصول العسكرية التي يمكن حشدها، بما يشمل القطع البحرية، والدعم الجوي، وآليات تبادل المعلومات الاستخباراتية. وفي هذا السياق، أعلنت بريطانيا عن استضافة اجتماع مرتقب للمخططين العسكريين الأسبوع المقبل لبحث تفاصيل التحرك.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مواقف متباينة بين القادة الدوليين

في المقابل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول المعتمدة على المضيق إلى التحلي بالشجاعة والسيطرة عليه وتأمينه بأنفسها، قائلاً: "خذوه، احموه، واستخدموه". فيما رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الطرح، معتبراً أن أي محاولة للسيطرة العسكرية على المضيق غير واقعية، محذراً من مخاطر كبيرة، تشمل تهديدات الحرس الثوري الإيراني والصواريخ الساحلية، ما يجعل المرور في تلك المنطقة محفوفاً بالمخاطر لفترة غير محددة.

يذكر أن الولايات المتحدة لم تشارك في هذه المشاورات، التي جاءت بعد تصريحات ترامب مساء الأربعاء، والتي أشار فيها إلى أن تأمين الممرات البحرية ينبغي أن تتولاه الدول التي تعتمد عليها. وتأتي هذه الجهود الدولية في إطار محاولة لمنع إيران من احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة، وفقاً للوصف البريطاني، وسط استمرار الأزمة في المنطقة.