قال الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل، إن الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي لا يمكن اختزالها في خلافات شخصية أو دبلوماسية محدودة، وإنما تعكس تحولًا سلبيًا متناميًا في طبيعة العلاقات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
تحول في المواقف الأوروبية
وأوضح خلال حواره مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الحديث المتزايد داخل المؤسسات الأوروبية عن مراجعة أو إنهاء اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل يعد مؤشرًا واضحًا على حجم التغير الذي طرأ على المواقف الأوروبية، لافتًا إلى أن عدداً من الدول الأوروبية بات يتبنى مواقف أكثر انتقادًا للسياسات الإسرائيلية مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.
حرب غزة غيرت المشهد
وأضاف أن الحرب في غزة وما خلفته من تداعيات إنسانية وسياسية أسهمت في تعزيز الرواية الفلسطينية داخل الرأي العام الغربي، في مقابل تراجع التأثير الذي كانت تحظى به الرواية الإسرائيلية. وأشار إلى أن هذا التحول يبدو أكثر وضوحًا في أوروبا لكنه بدأ يظهر أيضًا داخل الولايات المتحدة، حيث تصاعدت الأصوات المنتقدة لاستمرار الانخراط الأمريكي في الصراعات المرتبطة بإسرائيل، لافتًا إلى أن بعض التيارات السياسية الأمريكية بما فيها تيارات من اليمين المحافظ، باتت تنظر إلى إسرائيل باعتبارها عاملًا يدفع الولايات المتحدة إلى أزمات وصراعات لا تخدم مصالحها المباشرة.



