قال محمد مصطفى أبوشامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاد إلى نبرة التهديد ورفع مستوى الخطاب التصعيدي إلى درجة كدنا نكون قد نسيناها خلال الأيام الماضية، بعدما ساد اعتقاد بأنه سيسمح بمرور الفترة التي تعيش فيها إيران حالة من الحداد، مع تشييع المرشد السابق، وما رافق ذلك من مراسم جنائزية، وتعليق كامل للعمليات العسكرية خلال هذه الفترة.
هشاشة المسار التفاوضي
أضاف أبوشامة خلال لقاء مع الإعلامي رعد عبدالمجيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن ترامب يرغب في فرض رؤيته والتعامل مع المشهد بمنطق القوة، كما اعتاد طوال فترة الأزمة، وأعادت اليوم مستوى التهديد إلى الواجهة، بما يعكس أن الأجواء المرتبطة بالمسار التفاوضي لا تزال هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.
وتابع: «قد لمسنا ذلك أيضًا قبل أسبوع الحداد الذي تعيشه إيران، حين وصلت المفاوضات إلى حالة من الانسداد بالكامل، بعد تعليقها وعدم عقد أي لقاء بين الجانبين منذ نحو أسبوعين، باستثناء اللقاء الوحيد الذي جرى في بداية المسار التفاوضي».
آمال معلقة ورؤية غائبة
وأوضح أن الآمال في استئناف المفاوضات تبدو معلقة باستمرار، ولا توجد حتى الآن رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، أو للأجندة التي ستُطرح بعد يوم الخميس المقبل، حين تنتهي مراسم الحداد في إيران.
وواصل: «يبقى السؤال: هل ستُستأنف المفاوضات المباشرة بين الطرفين؟ أم ستعود المفاوضات غير المباشرة؟ وهل توجد أجندة واضحة لهذه المرحلة؟ في الواقع، لا أحد يستطيع الجزم بالاتجاه الذي ستسلكه الأمور».
ترقب نتائج قمة الناتو
وتوقع أبوشامة أن تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى قمة حلف الناتو، التي يترقب العالم نتائجها، وقد تكون مخرجاتها مؤثرة، بصورة أو بأخرى، في مجريات الأحداث في الشرق الأوسط.
ولفت إلى أنه رغم ذلك، فإنه يتفق مع الوصف الذي أطلقته بعض وسائل الإعلام الروسية على هذه القمة، عندما وصفتها بأنها «قمة التناقضات»، معتبرةً أنها قد لا تفضي إلى نتائج ذات قيمة حقيقية، لأسباب عديدة يمكن مناقشتها بمزيد من التفصيل.



