أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، المرتبطة بتنظيم القاعدة في غرب إفريقيا، مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مواقع للجيش المالي في منطقة موبتي، وسط البلاد. وأوضحت الجماعة في بيان لها أن الهجمات تمت باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، مما أسفر عن مقتل عدد من الجنود وإصابة آخرين.
تفاصيل الهجمات
وبحسب البيان، استهدفت الهجمات نقطة تفتيش عسكرية وحاجزًا للجيش في منطقة موبتي، حيث تمكن المهاجمون من السيطرة على الموقعين لفترة وجيزة قبل انسحابهم. وأضافت الجماعة أن العملية جاءت ردًا على ما وصفته بـ"جرائم الجيش المالي وحلفائه".
من جانبه، أكد مصدر عسكري مالي وقوع الهجمات، لكنه لم يقدم حصيلة دقيقة للضحايا. وأشار المصدر إلى أن الجيش تمكن من صد الهجوم بعد وصول تعزيزات، مما أدى إلى فرار المهاجمين.
تصاعد العنف في مالي
تأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد العنف في مالي، حيث تشهد البلاد منذ عام 2012 هجمات متكررة من قبل جماعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة وتنظيم داعش. وتتركز الهجمات في شمال ووسط البلاد، مما أدى إلى نزوح الآلاف وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وكانت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي (مينوسما) قد أعلنت في وقت سابق مقتل جندي من قوات حفظ السلام في هجوم منفصل في منطقة كيدال. وأدانت البعثة الهجمات ودعت إلى محاكمة المسؤولين عنها.
ردود فعل دولية
أدان الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة الهجمات، مؤكدين دعمهم لجهود الحكومة المالية في مكافحة الإرهاب. كما دعت فرنسا، التي لها وجود عسكري في المنطقة ضمن عملية برخان، إلى تكثيف التعاون الأمني بين دول الساحل.
وتعتبر منطقة الساحل الإفريقي بؤرة ساخنة للجماعات المتطرفة، حيث تنشط جماعات مثل "نصرة الإسلام والمسلمين" و"داعش في الصحراء الكبرى". وتشن هذه الجماعات هجمات متكررة ضد الجيش المالي والمدنيين، مستغلة الفراغ الأمني وضعف الدولة.



