كشفت إليزابيث دينت، المديرة السابقة لشؤون منطقة الخليج في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، عن وجود تباينات واضحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن مسألة استمرار الحرب. وأوضحت دينت، في تصريحات خاصة لقناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامي حساني بشير، أن استمرار الحرب يظل احتمالاً قائماً، نظراً لامتلاك كل من واشنطن وتل أبيب القدرات العسكرية التي تسمح بمواصلة العمليات العسكرية. لكن العامل الحاسم، وفقاً لدينت، يبقى مرتبطاً بمدى رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاستمرار بهذا المسار أو التوجه نحو إنهائه.
ميل إسرائيلي للتصعيد
أضافت دينت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدو أكثر ميلاً لاستمرار الحرب، وقد نقل هذا الموقف إلى الرئيس ترامب. وأشارت إلى أن إسرائيل تنظر إلى مواصلة العمليات باعتبارها فرصة لتحقيق أهداف أمنية واستراتيجية أوسع. وأوضحت أنه حتى إذا اتخذ الرئيس ترامب قراراً بإنهاء الحرب، فليس من الواضح بصورة كاملة ما إذا كان نتنياهو سيتماشى فوراً مع هذا التوجه. وأكدت وجود بعض «المناطق الرمادية» والخلافات التي ظهرت بين الجانبين خلال الفترة الماضية.
خلافات في الأولويات
وأكدت المسؤولة السابقة أن هذه التباينات برزت في ملفات مرتبطة بوقف إطلاق النار وترتيباته، إلى جانب اتساع النقاش ليشمل جبهات أخرى مثل لبنان. وهذا يعكس وجود اختلافات في الأولويات بين واشنطن وتل أبيب. وأضافت أن النقاشات بين الجانبين تشمل أيضاً قضايا تتعلق بإيران ودورها في المنطقة.
الترجيح باتباع الموقف الأمريكي
ورغم هذه التباينات، رجحت دينت أن يتبع رئيس الوزراء الإسرائيلي في نهاية المطاف الموقف الأمريكي، نظراً لحجم التنسيق الاستراتيجي القائم بين البلدين، وتأثير واشنطن المباشر في إدارة مسار الحرب والتسوية. وأكدت أن العلاقة بين البلدين تظل قوية، لكنها تشهد بعض التحديات التي تحتاج إلى حوار مستمر لتجاوزها.



