أكدت إليزابيث دينت، المديرة السابقة لشؤون منطقة الخليج في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، أن إبداء المرونة من كلا الجانبين يعد أمراً بالغ الأهمية لنجاح أي مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة. وأشارت إلى أن هناك عدة ملفات عالقة ستظل مطروحة بقوة على طاولة التفاوض.
البرنامج النووي الإيراني محور رئيسي
وأضافت دينت، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامي حساني بشير، أن من أبرز الملفات المطروحة هو البرنامج النووي الإيراني. وأوضحت أن إيران سبق أن وافقت على التزامات محددة ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015 مع الإدارة الأمريكية السابقة، إلا أن الانسحاب الأمريكي لاحقاً من الاتفاق ترك أثراً سلبياً على مستوى الثقة الإيرانية تجاه أي مفاوضات جديدة.
ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز
وبينت المسؤولة السابقة أن من بين القضايا المطروحة أيضاً ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن إدراج هذا الملف ضمن المفاوضات قد يكون معقداً، نظراً لارتباطه بحسابات استراتيجية واقتصادية وأمنية لدى مختلف الأطراف. وأكدت أن الولايات المتحدة تنظر إلى هذا الملف باعتباره ورقة ضغط مؤثرة في مسار التفاوض، في حين قد تعتبره إيران أداة استراتيجية تسعى للحفاظ على التأثير من خلالها في السنوات المقبلة.
توازن المصالح شرط للاتفاق
وشددت دينت على أن نجاح أي اتفاق مرهون بقدرة الجانبين على تقديم تنازلات واقعية ومتوازنة. وأوضحت أن تحقيق توازن المصالح بين الأطراف المختلفة يعد شرطاً أساسياً للوصول إلى اتفاق دائم يحقق الاستقرار في المنطقة. وأشارت إلى أن الملفات العالقة تتطلب حواراً مستمراً وجدياً من أجل تجاوز العقبات وتحقيق تقدم ملموس.
يذكر أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تعقيدات متعددة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية، مما يجعل الحاجة إلى تنازلات من الجانبين أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.



