أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده تدرس إمكانية المشاركة في عمليات إزالة الألغام من مضيق هرمز، وذلك في أعقاب الاتفاق الأخير بين إيران والولايات المتحدة. وأوضح فيدان، في تصريحات صحفية، أن تركيا تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، وتقوم بتقييم الخيارات المتاحة للمساهمة في تأمين الملاحة الدولية.
التفاصيل الكاملة للتصريحات
جاءت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحفي عقده في أنقرة، حيث أكد أن مضيق هرمز يمثل ممرًا مائيًا حيويًا للتجارة العالمية، وأن أي تهديد لسلامته يؤثر على الاقتصاد العالمي. وأضاف: "نحن ندرس إمكانية المشاركة في جهود إزالة الألغام من المضيق، بالتعاون مع الدول المعنية، لضمان حرية الملاحة".
الخلفية الإقليمية
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من الإعلان عن اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة عمانية، يتعلق بتبادل السجناء وتجميد بعض الأصول الإيرانية. وقد أدى هذا التقارب إلى تحسن في الأجواء الإقليمية، مما فتح الباب أمام مناقشات حول أمن الممرات المائية. ويعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.
موقف تركيا من الأزمة
أكد فيدان أن تركيا تدعم جميع الجهود الرامية إلى خفض التوتر في منطقة الخليج، وأنها على استعداد للعب دور بناء في هذا الصدد. وقال: "تركيا تتعاون مع جميع الأطراف لضمان أمن واستقرار المنطقة". وأشار إلى أن بلاده تجري مشاورات مع كل من إيران والولايات المتحدة ودول الخليج حول الخطوات التالية.
التعاون الدولي
وأوضح فيدان أن عملية إزالة الألغام تتطلب تنسيقًا دوليًا واسعًا، وأن تركيا يمكن أن تساهم بخبراتها في هذا المجال. وقال: "لدينا خبرات كبيرة في إزالة الألغام، ونحن مستعدون لتقديم المساعدة الفنية واللوجستية". وأضاف أن تركيا تنتظر ردودًا من الأطراف المعنية لتحديد طبيعة المشاركة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبيرة، حيث تسعى الدول الكبرى إلى إعادة ترتيب أوراقها في الشرق الأوسط. ويعتبر مضيق هرمز نقطة حساسة في أي صراع محتمل، مما يجعل جهود إزالة الألغام خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن البحري.



