حذر المستشار الألماني أولاف شولتس من أن أي حرب في إيران ستهدد أساس الاقتصاد الألماني، وليس فقط أسعار الوقود. وأكد شولتس في تصريحات صحفية أن ألمانيا تعتمد بشكل كبير على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأن أي صراع عسكري في إيران سيكون له عواقب وخيمة على سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة.
تفاصيل التحذير الألماني
جاءت تصريحات شولتس خلال مؤتمر صحفي عقده في برلين، حيث شدد على ضرورة تجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة. وأضاف: "الحرب في إيران لا تهدد فقط أسعار الوقود، بل تهدد أساس اقتصادنا القائم على التجارة الدولية والتعاون الاقتصادي".
الاعتماد على الاستقرار الإقليمي
أشار المستشار الألماني إلى أن ألمانيا تستورد جزءاً كبيراً من احتياجاتها النفطية والغازية من الشرق الأوسط، وأن أي اضطراب في المنطقة سينعكس سلباً على أسعار الطاقة في أوروبا. كما لفت إلى أن الشركات الألمانية لديها استثمارات كبيرة في المنطقة، وأن أي حرب ستؤدي إلى خسائر فادحة.
دعوة للحل الدبلوماسي
دعا شولتس جميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لحل الأزمة النووية الإيرانية دبلوماسياً. وأكد أن ألمانيا تدعم الجهود الدولية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، معتبراً أن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار في المنطقة.
موقف أوروبي موحد
أوضح شولتس أن الموقف الألماني يتوافق مع مواقف الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى منع أي حرب جديدة في الشرق الأوسط. وأكد أن أوروبا تتحمل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على الأمن والاستقرار العالمي، وأن الحرب ليست حلاً لأي مشكلة.
تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي
حذر خبراء اقتصاديون من أن أي حرب في إيران ستؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مما سيزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي. كما أن تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، سيكون له عواقب كارثية على الأسواق.
وفي ختام تصريحاته، جدد شولتس التزام ألمانيا بالحوار والتعاون الدولي لحل النزاعات، محذراً من أن أي حرب جديدة في الشرق الأوسط ستكون مأساة للجميع.



