أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، أن النقاط العالقة بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي يمكن حلها خلال جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة التي تستضيفها العاصمة العمانية مسقط.
تفاؤل تركي بحل الخلافات
وقال فيدان، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول التركية الرسمية، إن المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الإيراني والأمريكي، التي تجري بوساطة عمانية، تمهد الطريق لتسوية القضايا العالقة. وأضاف أن الجولة الجديدة من المباحثات تحمل فرصة حقيقية لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
دور الوساطة التركية والعمانية
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده تدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة النووية الإيرانية، مثمناً دور سلطنة عمان في استضافة هذه المحادثات. وأكد أن الحوار البناء هو السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توتراً متزايداً منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وإعادة فرض العقوبات على طهران. وتركز المحادثات الحالية على إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي يهدف إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات.
آفاق جديدة للمفاوضات
وذكر فيدان أن تركيا تتابع عن كثب تطورات الملف النووي الإيراني، وتسعى إلى تقديم أي دعم ممكن لنجاح المفاوضات. وأضاف: نأمل أن تؤدي الجولة الجديدة إلى نتائج ملموسة تعزز الثقة بين الأطراف وتساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
يذكر أن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت في أبريل الماضي في مسقط، وتوقفت بعد ذلك بسبب خلافات حول جدول الأعمال ومدى التزام الجانبين بالاتفاق النووي. إلا أن الجهود الدبلوماسية المكثفة، بقيادة عمان وتركيا، أعادت الأمل في إمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة.
وتشمل القضايا العالقة الرئيسية مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني، ورفع العقوبات الأمريكية، وضمانات إيران بعدم تطوير أسلحة نووية. كما تطالب طهران بإزالة الحرس الثوري من قوائم الإرهاب الأمريكية، وهو ما تعتبره واشنطن خطوة صعبة.
ردود فعل دولية
ورحبت عدة دول، منها روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، بإعلان فيدان، معتبرة أن أي تقدم في المفاوضات النووية الإيرانية سيسهم في خفض التوتر في الشرق الأوسط. كما دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى التحلي بالمرونة والالتزام بالحوار.
ويترقب المراقبون نتائج الجولة الجديدة التي قد تحدد مستقبل الاتفاق النووي وتأثيرها على أسعار النفط والأمن الإقليمي، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.



