أكد إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة نيقوسيا تعكس حجم التقدير الأوروبي للدور المصري، وللخبرة السياسية التي تمتلكها القيادة المصرية في التعامل مع النزاعات والصراعات الدولية، وهو ما يعزز من مكانة مصر كطرف فاعل ومؤثر في محيطها الإقليمي والدولي.
النزاعات والصراعات الدولية
وأوضح بدر الدين في تصريحات خاصة أن الرئيس السيسي شدد خلال مشاركته على ضرورة أن تراعي أي تسوية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران مختلف أبعاد المنطقة وتعقيداتها، بما يضمن تحقيق الاستقرار وعدم الإضرار بمصالح دولها. وأشار إلى أن هذا الطرح يعكس رؤية مصر الشاملة والمتوازنة تجاه القضايا الدولية.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن الرئيس لم يغفل التطرق إلى ما تشهده المنطقة من انتهاكات، حيث سلط الضوء على الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل من أجل السماح بمرور المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، بما يخفف من معاناة المدنيين.
دعم الاستقرار والسعي للتسوية
وأكد بدر الدين أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبدأ التوازن والاعتدال في إدارة العلاقات الدولية، وهو ما أكسب مصر احتراماً واسعاً على الساحة العالمية، نظراً لاتباعها نهجاً عقلانياً في التعامل مع الأزمات المختلفة. وشدد في الوقت ذاته على أن مصر تظل عنصر توازن رئيسي في المنطقة، ولا يمكن التقليل من دورها المحوري في دعم الاستقرار والسعي نحو تسوية النزاعات.
وتأتي مشاركة الرئيس السيسي في قمة نيقوسيا في إطار حرص مصر على تعزيز التعاون مع القوى الأوروبية، وإبراز دورها كوسيط موثوق في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تتطلب تنسيقاً دولياً مكثفاً. وتعد القمة منصة مهمة لتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأمن والطاقة والهجرة.



